فهرس الكتاب
يقول الشيخ: فان قيل فما الجامع لعبادة الله وحده؟! قلت: طاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه1، مع كمال المحبة وكمال الخضوع والخوف والذل2 والجمع بين الخوف والرجاء في العبادة3.
وجميع العبادة بكل أنواعها مبناها على الأمر4 الشرعي الذي هو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته- قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب: 21) . وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} (الشورى: 13) .
وللبخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال:"جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟! فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر أنا أصوم النهار أبدًا ولا أفطر، وقال الآخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم"
1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، الأصل الجامع لعبادة الله وحده ص 379.
2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الفاتحة ص 16.
3 المرجع السابق، الزمر ص 327.
4 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، التوحيد، باب من تبرك بشجر أو حجر أو نحوهما ص 34، وكشف الشبهات ص 164.