الصفحة 624 من 1147

تطلب الشفاعة من غير الله تعالى، لأن الشفاعة كلها له سبحانه- قال تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} (الزمر: 44) - ولا يشفع أحد في أحد إلا من بعد أن يأذن الله تعالى كما قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (البقرة: 255) ، وكما قال: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} (الأنبياء: 28) ، والله لا يرتضى غير التوحيد لله بالعبادة.

وحقيقة الشفاعة: أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع، ليكرمه وينال المقام المحمود1.

ودليل الاستعانة قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .

وفى الحديث:"إذا استعنت فاستعن بالله"2.

ومعنى الاستعانة في قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} هو سؤال الإعانة من الله وهو التوكل والتبري من الحول والقوة فهي من نصف العبد، لأن الفاتحة

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب الشفاعة ص 52،53.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، ثلاثة الأصول- ص 188-189. والأصل الجامع لعبادة الله وحده ص 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت