الصفحة 631 من 1147

وإن مما يخاف منه على المؤمن الاتكال على سعة رحمة الله من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"لا تبشرهم فيتكلوا"متفق عليه1.

ولابد من لزوم الخوف من الله وعدم الأمن حتى البشرى عند الموت من الملائكة2. فإن إبراهيم وإسماعيل طلبا من الله أن يرزقهما الإسلام في قوله تعالى عنهما: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} (البقرة: 128) ، والغفلة عن هذا من العجائب، وطلبا من الله أن يتوب عليهما وهما هما ففى ذلك خوفهما من الذنوب3.

ودليل الرجاء- قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: 110) 4.

ومن أنواع العبادة الهجرة والتوبة5.

والدليل على أن الهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى

بلد الإسلام وأنها باقية إلى أن تقوم الساعة- قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ

1 المصدر السابق، القسم الأول ص 9، 10.

2 المصدر السابق، القسم الرابع، التفسير، ص 84، 85 وص 11 وص 286-287.

3 المصدر السابق، ص 32، 33.

4 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، ثلاثة الأصول ص 189 والأصل الجامع ص 380-381 والقسم الرابع، التفسير ص 370.

5 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، مختصر زاد المعاد ص 308-310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت