الصفحة 642 من 1147

تصرف منها في الحكم على الشرك وأهله حسب استقرائي ما يقارب مائة وخمسا وستين آية ما عدا الآيات الأخرى التي فيها ذم له بغير لفظه، أما الأحاديث الصحيحة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكثيرة جدًا. إذًا فلا غرابة إذا كثرت ألفاظ الشرك في التحذير عنه وذمه وذم أهله، والبراءة منه ومن أهله في أعمال الشيخ ومؤلفاته1.

ذلك أن الشرك أعظم مفسد للعلم والعمل المبتغى بهما رضوان الله والسعادة وليس أضر على الإنسان من إِفساد عمله وعلمه، ولذا كان من أشد الناس خسرانا من اتصف بالناصية الكاذبة الخاطئة.

ويقول الشيخ: قوله تعالى: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} فيه الجمع بين الكذب والخطأ في وصف هذه الناصية فدل على وصفه بفساد القول والعمل2.

فما من شك أن الاهتمام بهذا الجانب لاجتناب الفساد حق. فلنبدأ بنواقض الإسلام نبينها لتعرف فتجنب.

يقول الشيخ: اعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض:

الأول: الشرك في عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ

1 انظر: مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، ثلاثة الأصول، كشف الشبهات، ومفيد المستفيد، والقواعد الأربع، والأصل الجامع وغيرهما.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت