الصفحة 667 من 1147

دائم في الرخاء والشدة"."

ويدلل أيضا على أن شرك الأولين أخف- بقوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} (العنكبوت: 65) أما المشركون في زمان الشيخ فشركهم يكون دائما في الرخاء والشدة ودليله الواقع المشهود1. والذين قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم أصح عقولا وأخف شركا من هؤلاء2.

وخلاصة ما تقدم من تعريف للشرك هو:

أن يصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله تعالى طلبا للزلفى عند الله. وهذه نظرة المشركين إلى شركهم أنه عبادة لله تعالى وقربة إليه، ولذا كان أشبه بهم أهل البدع الذين يتعبدون لله بالبدع، والشرك أكبر البدع في العبادة.

أما حكم الشرك فإنه أعظم ما نهى الله عنه في مثل قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} (النساء: 36) . وغير ذلك من الآيات الكثيرة.

والشرك أول المحرمات كما قال الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} الآيات (الأنعام: 151-153) 3.

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، القواعد الأربع، ص 199-202.

2 المصدر السابق، كشف الشبهات ص 171.

3 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، التوحيد ص 8، 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت