الصفحة 693 من 1147

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب1:

فتأمل رحمك الله هذا الكلام فإِنه مثل ما قال الشيخ فهو نافع جدا ومن أكبر ما فيه من الفوائد يبين حال من أقر بهذا الدين وشهد أنه الحق وأن الشرك هو الباطل وقال بلسانه ما أريد منه ولكن لا يدين بذلك إما بغضا له أو عدم محبته كما هي حال المنافقين الذين بين أظهرنا. وإما إِيثارًا للدنيا مثل تجارة أو غيرها فيدخلون في الإسلام ثم يخرجون منه كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} الآية. وقال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ} إلى قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ} فإذا قال هؤلاء بألسنتهم نشهد أن هذا دين الله ورسوله ونشهد أن المخالف له باطل وأنه الشرك بالله غرَّ هذا الكلام ضعيف البصيرة.

ويقول الشيخ سليمان في شرحه، ولما كان عباد القبور إنما دُهُوا من حيث ظنوا أنهم محسنون، فرأوا أن أعمالهم القبيحة حسنة، كما قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} (فاطر: 8) نوع المصنف التحذير من الافتتان بالقبور وأخرجه في أبواب مختلفة ليكون أوقع في القلب وأحسن في التعليم، وأعظم في الترهيب2.

ويقول الشيخ في ملخصه عن ابن تيمية: ومما يتبين حكمة الشريعة

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مفيد المستفيد ص 299-300.

2 تيسير العزيز الحميد، ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت