الصفحة 849 من 1147

وهذه النقاط يمكن استعراضها بشكل موجز فيما يلي:

إشراق نور الحق من نجد:

لقد أشرق نُورُ الحق وأضاء نور هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أثار طواغيت العالم حوله القتام من نجد هذه المرة كما قال حسين بن غنام:

تلألأ نور الحق وانصدع الفجر ... وديجور ليل الشرك مزقه الظهر

وشمس الأماني أشرقت في سعودها ... ولاح بأفق السعد أنجمه الزهر

وجلا ظلام الخطب بيض صنائع ... كأن سناها في غياهبه بدر

وأسفر وجه الوقت بعد تعبس ... وحالت بصنع الله أَحواله الكدر

إلى أن قال:

تشعشع من خمسين عاما ضياؤه ... ولم تبق أرض ليس فيها له ذكر1

ومن عادة المؤرخين أنهم لا يهتمون في تاريخهم بتدوين الحوادث في الأزمنة والأمكنة ما لم تكن لها دولة ذات شأن، ولذا فإن الباحث في أية ناحية من نواحي التاريخ المتعلقة ببلاد نجد وما جاورها في القرون التي تلت القرن الثالث الهجري حتى زمن ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعوزه المصادر ولا يرى اهتماما من المؤرخين بحوادثها، وكل من كتب من المؤرخين المحدثين يبني تاريخه على الشهرة القديمة في صدر الإسلام ويعول على ما ذكره متقدمو المؤرخين عنها 2، أما بعد أن

1 روضة الأفكار، ج 2 ص 237، وص 340.

2 انظر: حمد الجاسر في كتابه: مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ ص 45- 79، 80- 100، ومقدمته لتاريخ بعض الحوادث لابن عيسى ص 5- 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت