1.طهارة كبرى: وهي تطهير القلب من أدران الشرك وأدناسه وتحليته بالعقيدة والتوحيد الخالص.
2.طهارة صغرى: وهي تطهير القلب من أدناس الأخلاق ورذائلها وتحليته بفضائل الأخلاق فيطهر قلبه من الحقد والغل ونحو ذلك.
والطهارة الحسية وهي التي يبحثها الفقهاء تنقسم إلى قسمين:
1)طهارة رفع الحدث.
2)طهارة زوال الخبث.
{ الحديث الأول }
حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول { إنما الأعمال بالنيات } , وفي رواية { بالنية } , { وإنما لكل إمرءٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله, فهجرته الله ورسوله, ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه } .
أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فؤائده وصحته, حتى قال الشافعي وآخرون هو ثلث الإسلام, وقال الشافعي يدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه, وقال آخرون هو ربع الإسلام. قال عبدالرحمن بن مهدي عليه رحمة الله: (ينبغي لمن صنف كتاباُ أن يبدأ بهذا الحديث تنبيهًا للطالب على تصحيح النية) .
ونقل الخطابي ذلك عن الأئمة مطلقًا وقد فعل ذلك البخاري وغيره فابتدءوا بهذا الحديث قبل كل شيء حتى ذكره البخاري في سبعة مواضع من كتابه وهذه المواضع هي { كتاب بدء الوحي } , و { كتاب العتق } , و { كتاب مناقب الأنصار } , و { كتاب الطلاق } , و { وكتاب الإيمان } , و { كتاب الإكراه } , و { كتاب الحيل } .
قال أبو عبدالله"أي الإمام أحمد"ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث. وقال ابن مهدي: يدخل في ثلاثين بابًا من العلم.
وأما وجه كون هذا الحديث ثلث العلم:
ووجهه البيهقي: كونه ثلث العلم لأن كسب العبد إما أن يكون في قلبه أو لسانه أو جوارحه.