الصفحة 113 من 150

السنة أنهم يقاتلون مع أئمة العدل، وهل يقاتلون مع أئمة الجور؟ نقل عن بعض أهل العلم أنهم يقاتلون، وكذلك من نقض العهد من أهل الذمة، وهو قول الجمهور، وقالوا: يغزى مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا إذا كان الغزو الذي يفعله جائزًا، فإذا قاتل الكفار أو المرتدين، أو ناقضي العهد، أو الخوارج قتالًا مشروعًا؛ قوتل معه، وإن كان قتالًا غير جائز؛ لم يقاتل معه"انتهي كلامه [1] ."

ويقول ابن تيمية - رحمه الله:"والذين يقولون بقتال البغاة المتأولين، يقولون: - مع الأمر بقتالهم - قتالنا لهم لدفع ضرر بغيهم؛ لا عقوبة لهم، بل للمنع من العدوان."

ويقولون: إنهم باقون على العدالة؛ لا يُفَسَّقُون.

ويقولون: هم كغير المكلف، كما يمنع الصبي والمجنون والناسي والمغمى عليه والنائم من العدوان إلا يصدر منهم، بل تمنع البهائم من العدوان" [2] ."

(1) مجموع الفتاوى 35/ 50 وما بعدها.

(2) المصدر السابق 35/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت