فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 90

عظيمة يجب حمده عليها، فقلنا: سبحان الله، وبحمده سبحناه، أو وبحمده تسبيحنا، فتكون الباء فيه متعلقة بمحذوف تقديره: وبحمده سبحناه، أو تسبيحنا، كما تقدم.

وذكر الإمام أبو سليمان أحمد بن محمد الخطابي في كتابه (( الدعاء ) )في تفسير (( سبحانك اللهم وبحمدك ) ). قال: وأما دخول الواو في قوله: (( وبحمدك ) )فإن الحسن بن خلاد أخبرني، قال: سألت عنه الزجاج، فقال: سألت عما سألتني عنه أبا العباس، محمد بن يزيد، فقال سألت أبا عثمان المازني عما سألتني عنه، فقال: المعنى سبحتك اللهم بجميع آلائك وبحمدك سبحتك قال: ومعنى سبحانك: سبحتك.

وقال الخطابي أيضًا: وسمعت أبا عمر يقول: سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن قوله: (( وبحمدك ) )فقال: أراد: (( سبحتك بحمدك ) )كأنه يذهب إلى أن الواو صلة انتهى.

وقيل معنى: (( وبحمده ) ): أي أسبح الله -تعالى- وأثني بحمده، كما يقال: سبحان الله والحمد لله.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( سبحان الله العظيم ) ). هي الكلمة الثانية، والمراد بها تأكيد التنزيه والطهارة والبراءة والتقديس لله - عز وجل- من النقائص وكل سوء، فإذًا التوحيد حاصل في هذا الحديث: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.

وفيه إثبات البعث والنشور والجزاء على الأعمال، وأن الميزان حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت