فهرس الكتاب
وفيه أيضًا: وصف الله عز وجل بالرحمة
ومن فوائده أيضًا: ما ذكره البخاري في باب (( إذا قال: والله لا أتكلم اليوم فصلى، أو قرأ، أو سبح، أو كبر، أو حمد، أو هلل، فهو على نيته ) )وذكر الحديث مستدلًا به.
ووجه الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم: (( كلمتان ) ). وقول البخاري في الترجمة فهو على نيته، أي: إن نوى جنس الكلام فيحنث بالتسبيح وشبهه، وإن نوى كلام الآدميين في محاوراتهم لم يحنث، وإن حلف لا يتكلم، وأطلق، ولم ينو شيئًا لم يحنث بالتسبيح والتهليل والتكبير والدعاء، على الصحيح من المذهب، ولا يحنث بقراءة القرآن.
ومن الفوائد: أن الإنسان مشروع له أن يتعلم الخير، ويحث الناس على تعلمه واتباع السنة اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه حث الناس على اتباع الهدى وحذرهم من سلوك طرق الردى. وفي هذا الحديث حث على الذكر بهاتين الكلمتين بقوله صلى الله عليه وسلم: (( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ) )الحديث، ومنها أيضًا أنه يستحب لمن رغب غيره في عمل خير أن يذكر له شيئًا من فوائده، وما يحصل له إذا عمل به، لينشطه للعمل، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ) )الحديث.
ومن فوائده أيضًا: أن في الذكر شيئًا أفضل من شيء، وشيئًا أعظم أجرًا من شيء ومنها: أن الأذكار إذا قدم غير الراوي شيئًا منها متأخرًا على ما قبله، ويتغير المعنى، حصل للذاكر به الأجر المرتب عليه، ولا ينقص الأجر بالتقديم والتأخير.