فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 90

غيره منه على الاسم الأعظم، ويفهم منه أن مقام الداعي به في الإجابة على قدر حاله في الإقبال على الله والإنابة.

ونظير هذا الأثر في التلويح البديع قول السايح أبي الربيع وهو ما قال أبو الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد، ثنا أبو الحريش، ثنا أبو الربيع يعني الرشديني سمعت سعيد بن إبراهيم الخولاني صديقًا لإدريس -يعني ابن يحيى الخولاني- قال: قال رجل لأبي الربيع السايح علمني اسم الله الأعظم قال معك دواة وقرطاس، قال: نعم، قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم أطع الله يطعك.

وهذا الاسم الشريف جميع الأسماء الحسنى تضاف إليه، فيقال: الرحمن الرحيم من أسماء الله -تعالى-، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن.

ويجتمع فيه حرف النداء مع الألف واللام، فيقال: يا الله، ولا يجتمع في غيره من الأسماء وكيف ما تصرف في هذا الاسم الشريف يدل على الإلهية، فلو حذفت منه ألفًا بقي لله أو حذفت منه لامًا بقي إله أو حذفت لامًا وقدمت اللام على الألف بقي لاه. قال أبو الحسين بن فارس اللغوي: اللاه: اسم الله عز وجل. وأدخلت الألف واللام للتفخيم انتهى.

والعرب يقصدون بقولهم لاه ما يقصدون بقولهم لله، يقول: لاه درك، أي: لله درك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت