فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 90

من كتابه العزيز، فمن ذلك: {فسبح بحمد ربك} ، فاتبع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: (( سبحان الله وبحمده ) ).

ومنه التزام ما لا يلزم، وهو: أن يلتزم الناظم أو الناثر حرفًا فأكثر قبل القافية، وبهذا يصير للقوافي طلاوة، وللأسجاع حلاوة، ولا يخفى ما في هذا الحديث من هذا النوع.

ومنه التوزيع، وهو: أن يلتزم المتكلم في نثره أو نظمه في كل كلمة من ذلك حرفًا من حروف المعجم، وهذا من سند هذا الحديث ومتنه، أما في سنده، فقد تقدم أن في كل اسم من أسماء رجاله ميمًا من النبي صلى الله عليه وسلم إلي وفي كل كلمة من متنه ألفًا خلا لفظتي: (( من ) )و (( بحمده ) )ومنه التسهيم، قال أبو الحسن علي بن هارون بن علي بن حماد بن إسحاق الموصلي: هذا لقب نحن اخترعناه. انتهى. وسماه بعضهم: الإرصاد، وهو أن يعلم قافية البيت أو السجعة بدلالة أول الكلام عليها نحو قول الله عز وجل: {وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( خفيفتان ) )دال على قوله: (( على اللسان ) )، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: (( ثقيلتان ) )دال على قوله في الميزان، وهذا معنى التوشيح الذي يبين آخر الكلام بأوله.

ومنه حسن السبر، وجودة التعبير، فإنه صلى الله عليه وسلم فسر الكلمتين بعد إبهامهما وأعرب عن الحبيبتين بعد إعجامهما، فقال: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم )) .

ومنه التتميم، وهو أن لا يترك المتكلم شيئًا يتم الإحسان معه في كلامه إلا أتى به، كهذا الحديث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: (( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ) )الحديث. فلو اقتصر على قوله: (( سبحان الله وبحمده ) )، فقط لخيل للسامع أن إحدى الكلمتين (( سبحان الله ) )والأخرى: (( وبحمده ) )لا سيما وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت