الصفحة 150 من 247

... إن مصدر الإسلام هو الله عز وجل قال تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) (1) والحاكم الذي يرجع إليه في إصدار الأحكام إنما هو الله سبحانه وتعالى أي الشرع وليس العقل ، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) (2) وقال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْه أُنِيبُ) (3) أمّا مصدر الديمقراطية هو الإنسان، والحاكم فيها الذي يرجع إليه في إصدار الحكم على الأفعال والأشياء بالحسن والقبح هو العقل البشري .

... وأن السيادة في الإسلام للشرع وليست للأمة، فهي لا تملك أن تشرع ولو حكمًا واحدًا والسيادة في الديمقراطية للأمة ، فهي التي تقوم بالتشريع عن طريق نواب تختارهم. (4)

ومما سبق يتضح أن هناك فرقًا واضحًا بين الديمقراطية والإسلام، وأنه لا يجوز تقسيم الديمقراطية تقسيمات تخالف الواقع الاصطلاحي المتعارف عليه عن الديمقراطية، فهي متعلقة بالحكم والنظام السياسي وليست متعلقة بالاجتماع .

الفصل الثالث

موقف مالك بن نبي من الماركسية الشيوعية.

... المبحث الأول: الماركسية تعريفها أسسها قوانينها.

... المبحث الثاني: نقد مالك بن نبي للمادية الديالكتيكية.

... المبحث الثالث: نقد مالك بن نبي للمادية التاريخية.

المبحث الأول

الماركسية تعريفها أسسها قوانينها

تعريفها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت