فهرس الكتاب
... وقال تعالى ):قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ). (1)
5ـ إن الدعوة القومية تفضي بالمجتمع إلى إقصاء الإسلام عقيدة وشريعة ، لأن القوميين غير المسلمين لن يرضوا ـ ضرورة كونهم ليسوا بمسلمين ـ تحكيم القرآن وشرع الله وهذا يوجب لزعماء القومية اتخاذ الأحكام والقوانين الوضعية التي تخالف شرع الله وحكم القرآن الكريم حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام والقوانين (2) قال تعالى: ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون ) (3) وقوله تعالى: ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) . (4)
ثانيًا: عقلًا:
إن القومية مرفوضة من ناحية الميزان العقلي لعدة أسباب منها:
1ـ إن القومية رابطة غريزية وليست عقلية، فليس للإنسان خيار في قبولها أو رفضها، بل هي مفروضة عليه، ولذلك فهي ليست ذات أصول فكرية.
2ـ أنها رابطة مؤقتة، تظهر عند الاعتداء على القوم والوطن، أما في حالة الاستقرار فلا تظهر لانشغال أهلها بالنزاع والخصومة فيما بينهم .
3ـ هي رابطة تؤدي إلى التطاحن بين الجماعات البشرية، بهدف سيادة جنس على آخر
4ـ هي رابطة لا تحمل أنظمة للحياة منبثقة عنها، ولذلك يحصل التطاحن بين أتباعها عند معالجة مشاكل الحياة . (5) ...
(1) سورة المممتحنة: آية: 4 .
(3) سورة المائدة: آية: 50 .
(4) سورة المائدة: آية: 44 .
(5) انظر: نظام الإسلام: تقي الدين النبهاني ، ص21 .