فهرس الكتاب
... يرى الباحث أن هذه التقسيمات لا تعني أن الاستعمار العسكري قد انتهى دوره، بل يعني أن ذلك النوع هو أول ما استخدم ضد الدول المستعمرة، ولا يعني أن الاستعمار لم يعد يستعمله، بل يقوم الاستعمار باستخدام كل الأنواع حسب الظروف المتاحة له، وأكبر مثال على ذلك الاحتلال الصهيوني لفلسطين عن طريق الاستعمار العسكري الاستيطاني واحتلال أمريكا الحالي، للعراق وأفغانستان عن طريق الاستعمار العسكري، إذن فليس هناك قديم وحديث في الاستعمار، بل هي ألوان وكيفيات لطرق السيطرة الاستعمارية على الدول الضعيفة.
أهدافه:
إن أهداف الاستعمار كثيرة منها:
1ـ"إذلال المسلمين بغزوهم في عقر دارهم."
2ـ إقامة إمارات استعمارية تدوم إلى الأبد ، وتتوسع حتى تقضي على المسلمين". (1) "
3ـ استغلال خيرات البلاد من الأرض الزراعية والاقتصادية.
4ـ ضرب الإسلام من الداخل، عن طريق إضعاف فاعليته، وعزله عن التأثير في حياة المسلمين وتحويله إلى دين أشبه بدين النصارى لا يأبه بحياة الناس التشريعية، والسياسية والاجتماعية، والاقتصادية، أي فصل الدين وعزله عن الدولة والحكم وحياة الناس العامة.
5ـ وقف المد الإسلامي، وحصر الإسلام داخل حدود لا يتجاوزها، حتى لا يدخل فيه أحد من الغربيين، وحقن الشعوب الأخرى بكراهية الإسلام والمسلمين.
6ـ تجزئة المسلمين أرضًا وأمة وفكرًا، وتشويه صورتهم الغابرة والحالية، والحيلولة دون مستقبل مشرق للإسلام والمسلمين. (2)
7ـ تغريب المواطن في البلدان المستعمرة عن مشاكل شعبه، وإيجاد نموذج معين من المثقفين العاجزين عن فهم هذه المشاكل.
8ـ تكريس النخبة الطبقية، مع الحرص على اختيار نماذج من أبناء الطبقات الشعبية مساهمة في إخفاء الدور الحقيقي لمؤسسات الاستعمار الثقافي.
(1) التبشير والاستعمار ، عمر فروخ ، مصطفى الخالدي ، ط 2 ، عام 1980م، ص115 .
(2) انظر: دراسات في الثقافة الإسلامية: صالح ذياب هندي ، ط2 ،عام 1981 م ،ص30 ،ص31 .