فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 551

صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان538

عسى الأيام أن يرجع ... ن قوما كالذي كانوا

فلما صرح الشر ... فأمسى وهو عريان539

ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا540

مشينا مشية الليث ... غدا والليث غضبان541

بضرب فيه توهين ... وتخضيع وإقران542

وطعن كفم الزق ... غذا والزق ملآن543

وبعض الحلم عند الجهـ ... ـل للذلة إذعان544

وفي الشر نجاة حيـ ... ـن لا ينجيك إحسان545

538 صفحنا عن بني ذهل: يقول: أعرضنا عن هؤلاء القوم المتحاربين وضربنا عنهم صفحًا؛ لأن بينهم رحمًا وقرابة فعسى أن تردهم الأيام إلى ما كانوا عليه من قبل من التوافق والتوادد.

539 صرح: بمعنى انكشف. وقوله وهو عريان: مثل لظهور الشر ووضوحه، ويروى فأضحى إلخ؛ وهي أحسن لأن الشيء في الضحى أظهر وأبين.

540 العدوان: الظلم الصريح. والدين: الجزاء. يقول: لما أصروا على البغي وأبوا أن يدعوا الظلم ولم يبق إلا أن تقاتلهم وتعتدي عليهم كما اعتدوا علينا، جازيناهم بفعلهم القبيح كما ابتدءونا به.

541 هذا تفصيل لما أجمله في قوله"دناهم"وتفسير لكيفية المجازاة. وكرر الليث ولم يأت به مضمرًا؛ تعظيمًا للأمر وتفخيمًا له. وغدا بالغين المعجمة ابتكر وكنى بالغضب عن الجوع لأنه يصحبه. يقول: مشينا إليهم مشية الأسد ابتكر وهو جائع.

542 التوهين: التضعيف. والتخضيع: التذليل. والإقران: قيل التتابع والمعنى بضرب فيه تضعيف لهم وتذليل وتتابع.

543 شبه الطعن في اتساعه وخروج الدم منه بفم الزق إذا سال بما فيه وهو مملوء وغذا بمعنى سال.

544 الإذعان الانقياد.

يقال: فلان أذعن لكذا إذا انقاد له، اعتذر في هذا البيت عن تركهم التحلم مع الأقرباء بأنه يفضي إلى الذل.

545 قوله: وفي الشر: على حذف مضاف، أي: وفي دفع الشر، ويجوز في عمل الشر، كأنه يريده في الإساءة مخلص إذا لم يخلصك الإحسان علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت