فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 733

= أقول: قال ابن أبي الحديد - بعد نقله لكلام أمير المؤمنين

(عليه السلام) المذكور في ذم عمرو بن العاص: وكان عمرو أحد من

يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة ويشتمه ويضع في طريقه

الحجارة، لأنه كان (صلى الله عليه وآله) يخرج من منزله ليلا

فيطوف بالكعبة وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه ليعثر بها،

وهو أحد القوم الذين خرجوا إلى زينب ابنة رسول الله(صلى الله

عليه وآله)لما خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة فروعوها وقرعوا

هودجها بكعوب الرماح حتى أجهضت جنينا ميتا من أبي العاص بن

الربيع بعلها، فلما بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) نال

منه وشق عليه مشقة شديدة ولعنهم، روى ذلك الواقدي. وروى الواقدي

أيضا وغيره من أهل الحديث ان عمرو بن العاص هجا رسول الله(صلى

الله عليه وآله)هجاء كثيرا كان يعلمه صبيان مكة فينشدونه

ويصيحون برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا مر بهم رافعين

أصواتهم بذلك الهجاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو

يصلي بالحجر: اللهم ان عمرو بن العاص هجاني ولست بشاعر، فالعنه

بعدد ما هجاني. وذكر بعد ذلك عن الزبير بن بكار في كتاب

المفاخرات عن الحسن المجتبى انه قال لابن العاص: وأما أنت يا ابن

العاص فإن أمرك مشترك وضعتك امك مجهولا من عهر وسفاح فتحاكم فيك

أربعة من قريش فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا ثم

قام أبوك فقال: أنا شانئ محمد الأبتر، فأنزل الله فيه ما أنزل -

(إن شانئك هو الأبتر) - وقاتلت رسول الله (صلى الله عليه وآله)

في جميع المشاهد وهجوته وآذيته بمكة وكدته كيدك كله وكنت من أشد

الناس له تكذيبا وعداوة ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة

لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة، فلما أخطأك ما رجوت، ورجعك

الله خائبا، وأكذبك واشيا جعلت حدك على صاحبك عمارة بن الوليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت