فهرس الكتاب
وتقطيعاته: 1 - حكم الجنابة: سأل رجل عمر بن الخطاب: إني أجنبت ولم
أجد ماءا فما العمل ؟ قال عمر: لا تصل. فكان في المجلس عمار بن
ياسر فقام معترضا على عمر في فتواه وذكره بحكم التيمم الذي سمعاه
معا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) . ولا يخفى ان فتوى الخليفة
بترك الصلاة حين الجنابة مخالفة صريحة لنص القرآن وسنة رسول الله
(صلى الله عليه وآله) ، وهذا مما يدل على جهل الخليفة بحكم التيمم،
وعدم احاطته بالأحكام الشرعية، وغفلته عما هو عامة الابتلاء، ولكن
البخاري قام بتقطيع الحديث فحذف منه إجابة الخليفة: لا تصل، وذلك
حفظا لكرامة الخليفة من ان تنال. ولكي تتجلى الحقيقة للقارئ أكثر
نورد نص الحديث أولا عن البخاري ثم نردفه بما رواه كل من مسلم
والنسائي وابن ماجة: أخرج البخاري: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة،
حدثنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال:
جاء رجل الى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت، فلم أصب الماء. فقال
عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت،
فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي(صلى الله
عليه وآله)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : إنما كان يكفيك
هكذا، فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بكفيه الأرض، ونفخ فيهما ثم
مسح بهما وجهه وكفيه (1) . وأما ما أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة:
عن شعبة قال: حدثني الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى،
عن أبيه: ان رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماءا، فقال: لا
تصل ! فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية
فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب
وصليت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : إنما كان يكفيك أن تضرب
بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك