فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 733

وتقطيعاته: 1 - حكم الجنابة: سأل رجل عمر بن الخطاب: إني أجنبت ولم

أجد ماءا فما العمل ؟ قال عمر: لا تصل. فكان في المجلس عمار بن

ياسر فقام معترضا على عمر في فتواه وذكره بحكم التيمم الذي سمعاه

معا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) . ولا يخفى ان فتوى الخليفة

بترك الصلاة حين الجنابة مخالفة صريحة لنص القرآن وسنة رسول الله

(صلى الله عليه وآله) ، وهذا مما يدل على جهل الخليفة بحكم التيمم،

وعدم احاطته بالأحكام الشرعية، وغفلته عما هو عامة الابتلاء، ولكن

البخاري قام بتقطيع الحديث فحذف منه إجابة الخليفة: لا تصل، وذلك

حفظا لكرامة الخليفة من ان تنال. ولكي تتجلى الحقيقة للقارئ أكثر

نورد نص الحديث أولا عن البخاري ثم نردفه بما رواه كل من مسلم

والنسائي وابن ماجة: أخرج البخاري: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة،

حدثنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال:

جاء رجل الى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت، فلم أصب الماء. فقال

عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت،

فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي(صلى الله

عليه وآله)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : إنما كان يكفيك

هكذا، فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بكفيه الأرض، ونفخ فيهما ثم

مسح بهما وجهه وكفيه (1) . وأما ما أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة:

عن شعبة قال: حدثني الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى،

عن أبيه: ان رجلا أتى عمر، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماءا، فقال: لا

تصل ! فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية

فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب

وصليت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : إنما كان يكفيك أن تضرب

بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت