فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 733

(1) عبس: 31. (2) فتح الباري 13: 230.

إذن فما معنى كل ما ورد من الفضائل بحق العلم والتعلم ؟ علما بأن

هذه الشخصية العلمية الفذة - أي الخليفة - الذي لم يتعقل حتى معنى

واحد من معاني القرآن - في حين أن تفسيرها ومعناها ورد في آخر

الاية - كيف يصح له ان يتقلد زمام الخلافة ؟ وكيف يجوز لمن يكون

جوابه لسؤال بسيط أن يقول: (نهينا) يتزعم قيادة الأمة الأسلامية

ويتربع على عرش الخلافة ؟ ولا ريب أن مثل هذه الأسئلة هي التي فرضت

على البخاري وألجأته إلى أن يقتطع الحديث ويدلسه عند إخراجه له.

وهذا الحديث - على اختلاف نصه ومتنه - أخرجه المفسرون المشهورون

كالسيوطي، ابن كثير، الزمخشري، الخازن، البغوي، والحاكم النيسابوري

في مستدركه ضمن تفسير سورة عبس، وكذا رواه شراح الصحيح كابن حجر

(1) والعيني (2) والقسطلاني (3) ، ومن اللغويين: ابن أثير في نهايته

(4) . وسوف نتطرق إلى البحث حول هذه الأحاديث الأربعة بتفصيل وإسهاب

في فصل الخلافة إن شاء الله. 5 - قصة عثمان واسامة بن زيد: ومن

فلتات البخاري إنه قام بالتعتيم والتغطية على بعض الأحاديث عن طريق

تغيير الأسم العلم باسم الأشارة أو التعبير بالكناية وإتيان بكلمة

(فلان) بدلا عن الاسم الظاهر. ونذكر هنا موردين منها حتى يتبين

دهاء البخاري في التعتيم وتغطية الحقائق: الاول: ما أخرجه مسلم عن

اسامة وانه انتقد عثمان وشجب أعماله وتصرفاته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت