فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 733

ظهر مما نقلناه عن الصحيحين والنجاشي أن الصحائف التي كانت عند

أمير المؤمنين (عليه السلام) والتي ورثها الأمام الباقر(عليه

السلام)من جده (عليه السلام) ، كانت تحتوي على الشرائع والسنن

إلالهية، ولا توجد صحيفة قبلها في تاريخ تدوين الحديث، وكان الأئمة

من أهل البيت (عليهم السلام) يفتخرون بوجودها، ويعتبرونها ثروة

غنية، وقد ذكرها علماء الشيعة وغيرهم في كتبهم المعتبرة، وهذه

الصحيفة أو، الصحائف هي أساس الصرح العلمي الشاهق عند الشيعة، وعلى

هذا النهج سار شيعة علي (عليه السلام) في كتابة السنة على نحو أنه

لم يحصل بين تاريخ صدور الحديث وكتابته أي فتور وانقطاع، وقد اشتهر

في كل عصر العشرات من العلماء وعرفوا باسم(كتاب الحديث

والمحدثين). إحصاء مؤلفي الحديث وطبقاتهم: ذكر النجاشي في كتابه

(1) أسماء ما يقارب ألف ومائتين راو من أصحاب الأئمة(عليهم

السلام)ورجال الشيعة وترجم لهم وأشار إلى ما ألفوه من الكتب في

موضوع واحد أو مواضيع متعددة، وقال في مقدمة كتابه: أنا أذكر

المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح (2) . وقسم علماء الرجال

المؤلفين والمصنفين المعروفين إلى عهد الأمام الصادق (عليه السلام)

إلى ثلاث طبقات (3) . ومع هذا فإنه لم يعرف عددهم دقيقا، لأنه من

المستبعد أن يكون في أصحاب الأئمة (عليهم السلام) من تشرف بمجلسهم

وتتلمذ على يد أحدهم ولم يصنف كتابا. التدوين في عهد الامام الصادق

(عليه السلام) : وفي عهد الأمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)

حيث سنحت له تلك الفرصة الثمينة بأن يحدث ويدون الحديث إلى أوسع

نطاقه، حتى بلغ عدد الذين تتلمذوا عنده وأخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت