الصفحة 108 من 732

الله عليه وسلم فقلت له: إن الناس خاضوا في كذا وكذا فرفع النبي

يديه حتى نظرت إلى بياض إبطه وقال: اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا

على ، قال المقنع فلم أحدث بحديث عن النبي إلا حديثا نطق به كتاب

أو جرت به سنة (1) . وهذا لمن يكذب عليه في حياته ! فكيف بعد موته

؟ - والاخبار في ذلك كثيرة . الكذب على النبي بعد موته صلوات الله

عليه وإذا كان قد كذب عليه في حياته ، فإن الكذب قد كثر عليه وفشا

بعد وفاته والصحابة متوافرون والدين غض والناس ناس ، وقد استفاض

هذا الكذب بعد موت عمر لانه كما علمت كان يخيف الناس حتى أفزعت

كثرة ما نسب إلى رسول الله من أحاديث - كبار الصحابة وأمضتهم . فقد

روى مسلم في مقدمة كتابه بسنده عن طاووس قال: جاء هذا إلى ابن

عباس (يعنى بشير(2) بن كعب) فجعل يحدثه ، فقال له ابن عباس: عد

لحديث كذا وكذا ، فعاد ، فقال له: عد لحديث كذا وكذا ، فعاد له ،

فقال: ما أدرى ؟ أعرفت حديثى كله وأنكرت هذا ؟ أم أنكرت حديثى كله

وعرفت هذا ؟ فقال ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله إذ لم يكن

يكذب عليه ! فلما ركب الناس الصعبة والذلول تركنا الحديث عنه (3) .

وجاء بشير بن كعب العدوى إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول

الله ، قال رسول الله: قال فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر

إليه فقال: يا ابن عباس مالى أراك لا تسمع لحديثي ؟ أحدثك عن رسول

الله ولا تسمع ! قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت