الصفحة 113 من 732

ومنسوخه ، ومتشابهه ومحكمه ، وسائر دلالته ، بما تلقوه من النبي

صلى الله عليه وسلم أو ممن سمعه منهم وعن عليتهم وكانوا يسمون لذلك

(القراء) أي الذين يقرءون الكتاب لان العرب كانوا أمة أمية ، فاختص

من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ وبقى الامر

كذلك صدر الملة". وعن محمد بن سهل بن أبى خيثمة عن أبيه (1) قال"

: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر

من المهاجرين ، وثلاثة من الانصار ، عمر وعثمان وعلي ، وأبى بن كعب

ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت . وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه:

أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه كان إذا نزل به أمر يريد فيه

مشاورة أهل الرأى ، دعا رجالا من المهاجرين والانصار ، دعا عمر

وعثمان وعليا ، و عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبى ابن كعب

وزيد بن ثابت . وكل هؤلاء كان يفتى في خلافة أبى بكر وإنما تصير

فتوى الناس إلى هؤلاء فمضى أبو بكر على ذلك . ثم ولى عمر فكان يدعو

هؤلاء النفر . وفي مسلم: عن مسروق قال: شاممت أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: إلى عمر وعلى وعبد

الله ومعاذ (2) وأبى الدرداء وزيد ابن ثابت ، فشاممت هؤلاء الستة

فوجدت علمهم انتهى إلى على وعبد الله (3) . وروى ابن القيم في

إعلام الموقعين عن مسروق قال: جالست أصحاب محمد(صلى الله عليه

وسلم)فكانوا كالاخاذة (4) ، الاخاذة تروى الراكب ، والاخاذة تروى

الراكبين ، والاخاذة لو نزل بها أهل الارض لاصدرتهم ، وإن عبد الله

من تلك الاخاذة . وروى البخاري ومسلم عن النبي قال: إن مثل ما

بعثنى به الله من الهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت