فهرس الكتاب
ومنسوخه ، ومتشابهه ومحكمه ، وسائر دلالته ، بما تلقوه من النبي
صلى الله عليه وسلم أو ممن سمعه منهم وعن عليتهم وكانوا يسمون لذلك
(القراء) أي الذين يقرءون الكتاب لان العرب كانوا أمة أمية ، فاختص
من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ وبقى الامر
كذلك صدر الملة". وعن محمد بن سهل بن أبى خيثمة عن أبيه (1) قال"
: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر
من المهاجرين ، وثلاثة من الانصار ، عمر وعثمان وعلي ، وأبى بن كعب
ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت . وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه:
أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه كان إذا نزل به أمر يريد فيه
مشاورة أهل الرأى ، دعا رجالا من المهاجرين والانصار ، دعا عمر
وعثمان وعليا ، و عبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبى ابن كعب
وزيد بن ثابت . وكل هؤلاء كان يفتى في خلافة أبى بكر وإنما تصير
فتوى الناس إلى هؤلاء فمضى أبو بكر على ذلك . ثم ولى عمر فكان يدعو
هؤلاء النفر . وفي مسلم: عن مسروق قال: شاممت أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: إلى عمر وعلى وعبد
الله ومعاذ (2) وأبى الدرداء وزيد ابن ثابت ، فشاممت هؤلاء الستة
فوجدت علمهم انتهى إلى على وعبد الله (3) . وروى ابن القيم في
إعلام الموقعين عن مسروق قال: جالست أصحاب محمد(صلى الله عليه
وسلم)فكانوا كالاخاذة (4) ، الاخاذة تروى الراكب ، والاخاذة تروى
الراكبين ، والاخاذة لو نزل بها أهل الارض لاصدرتهم ، وإن عبد الله
من تلك الاخاذة . وروى البخاري ومسلم عن النبي قال: إن مثل ما
بعثنى به الله من الهدى