الصفحة 121 من 732

وأخرج مسلم عنه: لقد أتى على الناس زمان وما يسأل عن إسناد حديث ،

فلما وقعت الفتنة سئل عن إسناد الحديث . . وفي سنن الترمذي عنه:

كانوا في الزمن الاول لا يسألون عن الاسناد ! فلما وقعت الفتنة ،

سألوا عن الاسناد ، إن الرجل ليحدثني فما أتهمه ولكن أتهم من هو

فوقه . وقد روى التابعون عن"تابعي التابعين". ومن رواية

التابعين عن تابعي التابعين . . رواية الزهري ، ويحيى بن سعيد

الانصاري عن مالك وهو تلميذهما . ومن الطريف للفطن كما قال السيوطي

في ألفيته - أن يروى الصحابي عن تابعي ، عن صحابي آخر حديثا ، ومن

ذلك حديث السائب بن يزيد الصحابي عن عبد الرحمن بن عبد القارى

التابعي عن عمر بن الخطاب عن النبي (صلى الله عليه وسلم"من نام"

عن حزبه أو عن شئ منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ، كتب

له كأنما قرأه في الليل"رواه مسلم في كتابه ، ومن ذلك حديث"لا

يستوى القاعدون". وقد جمع الحافظ العراقي من ذلك عشرين حديثا ."

نقد الصحابة بعضهم لبعض لم يقف الامر بالصحابة عند تشديدهم في قبول

الاخبار من إخوانهم في الصحبة كما أسلفنا ، ولكنه تجاوز ذلك إلى أن

ينقد بعضهم بعضا . ولقد كان عمر وعلى وعثمان وعائشة وابن عباس

وغيرهم من الصحابة يتصفحون على إخوانهم في الصحبة ، ويشكون في بعض

ما يروونه عن الرسول ويردونه على أصحابه . عن محمود بن الربيع -

وكان ممن عقل عن رسول الله وهو صغير - أنه سمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت