الصفحة 123 من 732

عتبان بن مالك الانصاري وكان ممن شهد بدرا ، أن رسول الله قال: إن

الله حرم النار على من قال: لا إله إلا الله يبغى بها وجه الله -

وكان الرسول في دار عتبان فحدثها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول

الله - فأنكرها على أبو أيوب وقال: والله ما أظن رسول الله قد قال

ما قلت ! وقد استدلت المرجئة (1) بهذا الحديث ونحوه على مذهبهم .

وردت عائشة حديث عمر وابن عمر:"إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"

، فقالت: إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولكن السمع يخطئ والله ما

حدث رسول الله أن الله يعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ! وقالت:

حسبكم القرآن"ولا نزر وازرة وزر أخرى". وفي رواية أنها لما

سمعت أن ابن عمر يحدث بهذا الحديث قالت: وهل ! إنما قال: إنه

ليعذب بخطيئته وذنبه ، وإن أهله ليبكون عليه"وفي رواية ثالثة:"

إنه لم يكذب ولكنه نسى أو أخطأ وقالت مثل قوله (ابن عمر) إن رسول

الله قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين فقال: إنهم

ليسمعون ما أقول . وقالت: إنما قال: إنهم الآن يعلمون أن ما كنت

أقوله لهم حق ، ثم قرأت"إنك لا تسمع الموتى ، وما أنت بمسمع من"

في القبور"حين تبوءوا مقاعدهم من النار . . والحديثان في البخاري"

ومسلم وغيرهما . وردت عائشة كذلك حديث رؤية النبي لربه ليلة

الاسراء الذى رواه الشيخان عن عامر بن مسروق الذى قال لعائشة: يا

أمتاه . هل رأى محمد ربه ؟ فقالت: لقد قف شعرى مما قلت ! أين أنت

من ثلاث من حدثكم فقد كذب (2) : من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب

، ثم قرأت:"لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف"

الخبير . وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب""

ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ، ثم قرأت:"وما تدرى نفس"

ماذا تكسب غدا"، ومن حدثك أنه كتم شيئا فقد كذب ، ثم قرأت:"

يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت