فهرس الكتاب
ومن حجج المانعين حديث البراء بن عازب (1) . وحجة"الجواز"أن
الصحابة رضى الله عنهم كانوا يسمعون الاحاديث ولا يكتبونها ولا
يكررون عليها ، ثم يروونها بعد السنين الكثيرة ومثل هذا يجزم
الانسان فيه بأن نفس العبارة لا تنضبط بل المعنى فقط ، ولان أحاديث
كثيرة وقعت بعبارات مختلفة وذلك مع اتحاد القصة ! وهو دليل جواز
النقل بالمعنى ، ولان لفظ السنة ليس متعبدا به ، بخلاف لفظ القرآن
، فإذا"ضبط المعنى" (2) فلا يضر فوات ما ليس بمقصود . وقال
القاسمي في كتابه"قواعد التحديث" (3) : رخص في سوق الحديث
بالمعنى دون سياقه جماعة منهم: على وابن عباس وأنس بن مالك وأبو
الدرداء وواثلة بن الاسقع وأبو هريرة ثم جماعة من التابعين يكثر
عددهم ، منهم إمام الائمة حسن البصري ثم الشعبى وعمرو بن دينار
وإبراهيم النخعي ومجاهد وعكرمة . وقد اختلفت ألفاظ الصحابة في
رواية الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فمنهم من يرويه
تاما ، ومنهم من يأتي بالمعنى ، ومنهم من يورده مختصرا ، وبعضهم
يغاير بين اللفظين ويراه واسعا إذا لم يخالف المعنى ، وكلهم لا
يتعمد الكذب وجميعهم يقصد الصدق ، ومعنى ما سمع ، فلذلك وسعهم ،
وكانوا يقولون"إنما الكذب على من تعمده"، وقد روى عن عمران بن
مسلم قال: قال رجل