الصفحة 134 من 732

ومن حجج المانعين حديث البراء بن عازب (1) . وحجة"الجواز"أن

الصحابة رضى الله عنهم كانوا يسمعون الاحاديث ولا يكتبونها ولا

يكررون عليها ، ثم يروونها بعد السنين الكثيرة ومثل هذا يجزم

الانسان فيه بأن نفس العبارة لا تنضبط بل المعنى فقط ، ولان أحاديث

كثيرة وقعت بعبارات مختلفة وذلك مع اتحاد القصة ! وهو دليل جواز

النقل بالمعنى ، ولان لفظ السنة ليس متعبدا به ، بخلاف لفظ القرآن

، فإذا"ضبط المعنى" (2) فلا يضر فوات ما ليس بمقصود . وقال

القاسمي في كتابه"قواعد التحديث" (3) : رخص في سوق الحديث

بالمعنى دون سياقه جماعة منهم: على وابن عباس وأنس بن مالك وأبو

الدرداء وواثلة بن الاسقع وأبو هريرة ثم جماعة من التابعين يكثر

عددهم ، منهم إمام الائمة حسن البصري ثم الشعبى وعمرو بن دينار

وإبراهيم النخعي ومجاهد وعكرمة . وقد اختلفت ألفاظ الصحابة في

رواية الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فمنهم من يرويه

تاما ، ومنهم من يأتي بالمعنى ، ومنهم من يورده مختصرا ، وبعضهم

يغاير بين اللفظين ويراه واسعا إذا لم يخالف المعنى ، وكلهم لا

يتعمد الكذب وجميعهم يقصد الصدق ، ومعنى ما سمع ، فلذلك وسعهم ،

وكانوا يقولون"إنما الكذب على من تعمده"، وقد روى عن عمران بن

مسلم قال: قال رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت