الصفحة 138 من 732

على معناه فحسبكم (1) . وقال وكيع (2) عن الربيع بن صبيح عن الحسن

قال: إذا أصبت المعنى أجزأك ، وقال: إن لم يكن المعنى واسعا فقد

هلك الناس ، وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والاتقان والتثبت عند

السماع - مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الائمة .

وقال سفيان الثوري (3) إن قلت إنى أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني

فإنما هو المعنى ، وقيل له: يا أبا عبد الله ، حدثنا كما سمعت .

قال: والله ما إليه سبيل ، وما هو إلا المعاني . ومن قوله: لو

أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه ما حدثناكم بحديث واحد ! وقد

قال الثقات من العلماء: إن الاولى هو إيراد الحديث بألفاظه دون

التصرف فيه . ولكن أنى ذلك وقد جرى الامر على غير الاولى ! قال

القاضى عياض:"ينبغى سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا"

يحسن ممن يظن أنه يحسن ، كما وقع لكثير من الرواية قديما وحديثا

والله الموفق ! ومما ذكره المحققون ، أن الرواية بالمعنى لا تكون

فيما يتعبد فيه باللفظ كالتكبير والتشهدات . على أن التشهدات قد

وردت بألفاظ مختلفة وإليك أكثرها . صيغ التشهدات تشهد ابن مسعود:

في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال: علمني رسول الله التشهد

وكفى بكفه كما يعلمنى السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات

والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام

علينا وعلى عباد الله الصالحين . أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن

محمدا عبده ورسوله - وكذلك رواه أصحاب السنن . وفي رواية:""

ولقننيه كلمة كلمة"وفي رواية: إذا قلت هذا ، أو قضيت هذا ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت