فهرس الكتاب
(1) ص 55 ج 2 من الشفاء . (2) ص 506 ج 9 . (*)
وقع في فهمه الخطأ وربما فسر بعض ما فهمه ، بألفاظ يزيدها ، إلى أن
قال: فهل من الغرابة أن يقع الخلط والتعارض فيما يروى عنه بالمعنى
بقدر فهم الرواة ؟ وسئل رحمه الله عن رأيه فيمن قال: إنه لم يثبت
عن النبي إلا 12 أو 14 حديثا فأجاب (1) : هذا القول غير صحيح ، ولم
يقل به أحد بهذا اللفظ ، وإنما قيل هذا أو ما دونه ، في الاحاديث
التى تواتر لفظها . ولا بأس من أن نثبت هنا كلمة لنا نشرناها في
العدد 957 من مجلة الرسالة الصادر في 5 نوفمبر سنة 1951 تصحيحا لما
نشره الاستاذ عبد السلام هارون في كتاب البيان والتبيين للجاحظ وها
هي ذى: هو سماع الحديث لا سماع الغناء ! يعثر الانسان أحيانا
أثناء مطالعاته في الصحف على أشياء تستدعى النقد ، وتستوجب التصحيح
فيتجاوزها ولا يعنى بها ، لانه إذا تولى نقد أو تصحيح كل ما يعثر
عليه من الغلط فإنه لا يجد من الوقت ما يسعه ، ولا من هدوء البال
ما يعينه ، وقد ينشط أحيانا فينهض لبيان ما يجد من خطأ ، وبخاصة
عندما يقف على أمر لا يصح السكوت عليه أو الاغضاء عنه . ومن ذلك
أنى كنت أقرأ في الجزء الثاني من كتاب"البيان والتبيين"للجاحظ
الذى خرج بتحقيق وشرح الاستاذ عبد السلام هارون فإذا بى أجد في
الصفحة 322 من هذا الجزء ما يلى:"وقال ابن عون: أدركت ثلاثة"
يتشددون في السماع ، وثلاثة يتساهلون (في المغانى) فأما الذين
يتساهلون ، فالحسن والشعبى والنخعي ، وأما الذين يتشددون ، فمحمد
بن سيرين والقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة (2) ". وقد حسب الاستاذ"
هارون أن السماع في هذا الخبر هو سماع الاغانى ! فآثر