الصفحة 146 من 732

(1) ص 55 ج‍ 2 من الشفاء . (2) ص 506 ج‍ 9 . (*)

وقع في فهمه الخطأ وربما فسر بعض ما فهمه ، بألفاظ يزيدها ، إلى أن

قال: فهل من الغرابة أن يقع الخلط والتعارض فيما يروى عنه بالمعنى

بقدر فهم الرواة ؟ وسئل رحمه الله عن رأيه فيمن قال: إنه لم يثبت

عن النبي إلا 12 أو 14 حديثا فأجاب (1) : هذا القول غير صحيح ، ولم

يقل به أحد بهذا اللفظ ، وإنما قيل هذا أو ما دونه ، في الاحاديث

التى تواتر لفظها . ولا بأس من أن نثبت هنا كلمة لنا نشرناها في

العدد 957 من مجلة الرسالة الصادر في 5 نوفمبر سنة 1951 تصحيحا لما

نشره الاستاذ عبد السلام هارون في كتاب البيان والتبيين للجاحظ وها

هي ذى: هو سماع الحديث لا سماع الغناء ! يعثر الانسان أحيانا

أثناء مطالعاته في الصحف على أشياء تستدعى النقد ، وتستوجب التصحيح

فيتجاوزها ولا يعنى بها ، لانه إذا تولى نقد أو تصحيح كل ما يعثر

عليه من الغلط فإنه لا يجد من الوقت ما يسعه ، ولا من هدوء البال

ما يعينه ، وقد ينشط أحيانا فينهض لبيان ما يجد من خطأ ، وبخاصة

عندما يقف على أمر لا يصح السكوت عليه أو الاغضاء عنه . ومن ذلك

أنى كنت أقرأ في الجزء الثاني من كتاب"البيان والتبيين"للجاحظ

الذى خرج بتحقيق وشرح الاستاذ عبد السلام هارون فإذا بى أجد في

الصفحة 322 من هذا الجزء ما يلى:"وقال ابن عون: أدركت ثلاثة"

يتشددون في السماع ، وثلاثة يتساهلون (في المغانى) فأما الذين

يتساهلون ، فالحسن والشعبى والنخعي ، وأما الذين يتشددون ، فمحمد

بن سيرين والقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة (2) ". وقد حسب الاستاذ"

هارون أن السماع في هذا الخبر هو سماع الاغانى ! فآثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت