فهرس الكتاب
كلمة"المغانى"بالمعجمة التى وجدها في بعض نسخ الاصول ، على
لفظها بالمهملة التى جاءت بأصول أخرى ، وأخذ يفسرها على ما ظن
تفسيرا لا أدرى إن كان يرضى أئمة اللغة أم يغضبهم ! فقال في شرح
الكلمة:"المغانى جمع مغنى مصدر ميمى من غنى يغنى ! وفي"
التيمورية المعاني بالمهملة تحريف ، أي أن هذه الكلمة قد جاءت في
نسخة مكتبة كوبرلى والنسخة التيمورية بالمهملة وهو تحريف . والذى
قال عنه الاستاذ إنه تحريف هو الصحيح ، وإن صحة الكلمة المعاني
بالمهملة كما جاءت بهاتين النسختين ، والسماع هنا هو سماع الحديث
النبوى ، لا سماع الاغانى ! وقد جاءت عبارة ابن عون هذه ، لان نقل
حديث رسول الله على حقيقة لفظه أو بمعناه ، كان موضع خلاف بين
الصحابة ، ثم امتد هذا الخلاف إلى التابعين ومن بعدهم ، فكان من
الصحابة الذين يجوزون رواية الحديث بالمعنى ، كما يقولون ، على
وابن عباس وأنس وجماعة معهم . وكان الذى يمنع ذلك ابن عمر ، أما
التابعون فكان الذين يتشددون في رواية الحديث على لفظه محمد بن
سيرين والقاسم ابن محمد ورجاء بن حيوة ، والذين يتساهلون في ذلك
الحسن والشعبى والنخعي (1) ، ومن هنا جاءت كلمة ابن عون التى رواها
الجاحظ وأخطأ في فهمها الاستاذ عبد السلام هارون . . . المنصورة
محمود أبوريه