الصفحة 148 من 732

كلمة"المغانى"بالمعجمة التى وجدها في بعض نسخ الاصول ، على

لفظها بالمهملة التى جاءت بأصول أخرى ، وأخذ يفسرها على ما ظن

تفسيرا لا أدرى إن كان يرضى أئمة اللغة أم يغضبهم ! فقال في شرح

الكلمة:"المغانى جمع مغنى مصدر ميمى من غنى يغنى ! وفي"

التيمورية المعاني بالمهملة تحريف ، أي أن هذه الكلمة قد جاءت في

نسخة مكتبة كوبرلى والنسخة التيمورية بالمهملة وهو تحريف . والذى

قال عنه الاستاذ إنه تحريف هو الصحيح ، وإن صحة الكلمة المعاني

بالمهملة كما جاءت بهاتين النسختين ، والسماع هنا هو سماع الحديث

النبوى ، لا سماع الاغانى ! وقد جاءت عبارة ابن عون هذه ، لان نقل

حديث رسول الله على حقيقة لفظه أو بمعناه ، كان موضع خلاف بين

الصحابة ، ثم امتد هذا الخلاف إلى التابعين ومن بعدهم ، فكان من

الصحابة الذين يجوزون رواية الحديث بالمعنى ، كما يقولون ، على

وابن عباس وأنس وجماعة معهم . وكان الذى يمنع ذلك ابن عمر ، أما

التابعون فكان الذين يتشددون في رواية الحديث على لفظه محمد بن

سيرين والقاسم ابن محمد ورجاء بن حيوة ، والذين يتساهلون في ذلك

الحسن والشعبى والنخعي (1) ، ومن هنا جاءت كلمة ابن عون التى رواها

الجاحظ وأخطأ في فهمها الاستاذ عبد السلام هارون . . . المنصورة

محمود أبوريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت