الصفحة 152 من 732

وفي رواية ابن أبى شيبة إن تمسك به . وعن أبى هريرة: أن أعرابيا

جاء إلى رسول الله فقال يا رسول الله ، دلنى على عمل إذا عملته

دخلت الجنة ، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة

المكتوبة ، وتؤدى الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، قال والذى نفسي

بيده ، لا أزيد على هذا شيئا ولا أنقص منه . فلما ولى قال النبي:

من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا . قال الامام

النووي معلقا على هذه الاحاديث ما نصه (1) :"اعلم أنه لم يأت في"

حديث طلحة - ذكر (الحج) ولا جاء ذكره في حديث جبريل من رواية أبى

هريرة ، وكذا غير هذه الاحاديث لم يذكر في بعضها"الصوم"ولم

يذكر في بعضها"الزكاة"وذكر في بعضها صلة الرحم ، وفي بعضها

أداء الخمس ، ولم يقع في بعضها ذكر"الايمان"- فتفاوتت هذه

الاحاديث في عدد خصال الايمان زيادة ونقصا وإثباتا وحذفا . وقد

أجاب القاضى عياض وغيره رحمهم الله بجواب لخصه الشيخ أبو عمرو ابن

الصلاح وهذبه فقال: ليس هذا باختلاف صادر من رسول الله . بل هو من

تفاوت الرواة في الحفظ والضبط ، فمنهم من قصر فاقتصر على ما حفظه

فأداه ولم يتعرض لما زاده غيره بنفى ولا إثبات ، وإن كان اقتصاره

على ذلك يشعر بأنه (الكل) فقد بان بما أتى به غيره من الثقات أن

ذلك ليس"بالكل"وأن اقتصاره عليه كان لقصور حفظه عن تمامه . ألا

ترى حديث النعمان بن توقل الذى اختلفت الرواية في خصاله بالزيادة

والنقصان ، مع أن راوي الجميع راو واحد ؟ ! وهذا هو حديث النعمان

بن توقل (2) : عن أبى سفيان عن جابر أتى النبي(صلى الله عليه

وسلم)النعمان بن توقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت

المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة ؟ فقال النبي

(صلى الله عليه وسلم) : نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت