فهرس الكتاب
وفي رواية ابن أبى شيبة إن تمسك به . وعن أبى هريرة: أن أعرابيا
جاء إلى رسول الله فقال يا رسول الله ، دلنى على عمل إذا عملته
دخلت الجنة ، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة
المكتوبة ، وتؤدى الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، قال والذى نفسي
بيده ، لا أزيد على هذا شيئا ولا أنقص منه . فلما ولى قال النبي:
من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا . قال الامام
النووي معلقا على هذه الاحاديث ما نصه (1) :"اعلم أنه لم يأت في"
حديث طلحة - ذكر (الحج) ولا جاء ذكره في حديث جبريل من رواية أبى
هريرة ، وكذا غير هذه الاحاديث لم يذكر في بعضها"الصوم"ولم
يذكر في بعضها"الزكاة"وذكر في بعضها صلة الرحم ، وفي بعضها
أداء الخمس ، ولم يقع في بعضها ذكر"الايمان"- فتفاوتت هذه
الاحاديث في عدد خصال الايمان زيادة ونقصا وإثباتا وحذفا . وقد
أجاب القاضى عياض وغيره رحمهم الله بجواب لخصه الشيخ أبو عمرو ابن
الصلاح وهذبه فقال: ليس هذا باختلاف صادر من رسول الله . بل هو من
تفاوت الرواة في الحفظ والضبط ، فمنهم من قصر فاقتصر على ما حفظه
فأداه ولم يتعرض لما زاده غيره بنفى ولا إثبات ، وإن كان اقتصاره
على ذلك يشعر بأنه (الكل) فقد بان بما أتى به غيره من الثقات أن
ذلك ليس"بالكل"وأن اقتصاره عليه كان لقصور حفظه عن تمامه . ألا
ترى حديث النعمان بن توقل الذى اختلفت الرواية في خصاله بالزيادة
والنقصان ، مع أن راوي الجميع راو واحد ؟ ! وهذا هو حديث النعمان
بن توقل (2) : عن أبى سفيان عن جابر أتى النبي(صلى الله عليه
وسلم)النعمان بن توقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت
المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة ؟ فقال النبي
(صلى الله عليه وسلم) : نعم .