الصفحة 164 من 732

(1) ص 165 و 166 من كتاب الباعث الحثيث . (*)

جميع كتب الحديث بلا استثناء . وستعرف من تاريخ البخاري أنه ممن

كانوا يروون بالمعنى - ويراجع فصل"موقف النحاة من كتب الحديث"

في موضعه من هذا الكتاب . ضرر رواية الحديث بالمعنى لما كانت

أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم) قد جاء نقلها بالمعنى - كما

بينا من قبل - وأنهم قد أباحوا لرواتها أن يزيدوا فيها ويختصروا

منها ، وأن يقدموا ويؤخروا في ألفاظها - بله ما سوغوه من قبول

الملحون منها - لما كان الامر قد جرى على ذلك فقد نشأ من أثر ذلك

كله - ولا جرم وبخاصة بسبب نقل الحديث بالمعنى - ضرر عظيم . وقال

العلامة الجزائري في كتابه"توجيه النظر" (1) . [ بعد البحث

والتتبع تبين أن كثيرا ممن روى بالمعنى قد قصر في الاداء ولذلك قال

بعضهم: ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن

يظن أنه يحسن ، كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا . وقد نشأ عن

الرواية بالمعنى ضرر عظيم حتى عد من جملة أسباب اختلاف الامة ، قال

بعض المؤلفين (2) في ذلك في مقدمة كتابه: إن الخلاف قد عرض للامة

من"ثمانية أوجه"، وجميع وجوه الخلاف متولدة منها ، ومتفرعة

عنها ."الاول"منها اشتراك الالفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة

،"الثاني"الحقيقة والمجاز ،"الثالث"الافراد والتركيب ،""

الرابع"الخصوص والعموم ،"الخامس"الرواية والنقل ،"السادس""

الاجتهاد فيما لا نص فيه ،"السابع"الناسخ والمنسوخ ،"الثامن"

"الاباحة والتوسيع - وقال في باب الخلاف العارض من جهة الرواية"

والنقل: هذا الباب لا تتم الفائدة التي قصدناها منه إلا بمعرفة

العلل التي تعرض للحديث فتحيل معناه ، فر بما أوهمت فيه معارضة

بعضه لبعض ، وربما ولدت فيه إشكالا يحوج العلماء إلى طلب التأويل

البعيد . ونحن نذكر العلل كم هي ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت