الصفحة 190 من 732

وقال أبو شامة في كتاب مختصر كتاب المؤمل (1) : مما يفعله شيوخ

الفقه في الاحاديث النبوية والآثار المروية ، كثرة استدلالهم

بالاحاديث الضعيفة على ما يذهبون إليه ، نصرة لقولهم ، وينقصون من

ألفاظ الحديث وتارة يزيدون فيه ، وما أكثره في كتب أبى المعالى

وصاحبه أبى حامد . ومن قبيح ما يأتي به بعضهم أن يحتج بخبر ضعيف هو

دليل خصمه عليه فيوردونه معرضين عما كانوا ضعفوه . تساهلهم فيما

يروى في الفضائل وضرر ذلك قال ابن مهدى: إذا روينا عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والاحكام شددنا في الاسانيد

، وانتقدنا الرجال ، وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب

تساهلنا في الاسانيد ، وتسامحنا في الرجال . أخرجه البهيقى في

المدخل . وممن جوزوا التساهل في رواية الحديث ، إذا كان في فضائل

الاعمال أحمد ابن حنبل وعبد الله بن المبارك ، وقال الحاكم سمعت

أبا زكريا العنبري يقول: الخبر إذا لم يحرم حلالا ، ولم يحل حراما

، ولم يوجب حكما في ترغيب أو ترهيب ، أغمض عنه وتسوهل في روايته .

ولاحمد رأى آخر تراه فيما بعد . وقال ابن عبد البر: أحاديث

الفضائل لا يحتاج فيها إلى من يحتح به ، وقال: أحاديث الفضائل

تسامح العلماء قديما في روايتها عن كل ، ولم ينتقدوا فيها

كانتقادهم في أحاديث الاحكام (2) . وقال السيد رشيد رضا في تعليقه

على ما ذكره صاحب الآداب الشرعية (لابن مفلح(3) من أنه قد جاء عن

الامام أحمد ما يدل على أنه لا يعمل بالحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت