الصفحة 192 من 732

الضعيف في الفضائل والمستحبات:"رضى الله عن أحمد ما أوسع علمه"

وأدق فهمه ! إن القول بالعمل بالحديث الضعيف فيما ذكر ، والتساهل

في روايته قد فتح على الامة بابا من الغلو في الدين وتكثير

العبادات المحرجة التى تنافى يسر الاسلام . حتى جعلوا بعضها من

الشعائر فيه ، مع تقصير الاكثرين في إقامة الفرائض والتزام

الواجبات ، وترتب عليه ما نقله المصنف بعده عن ابن تيمية في قبول

الاسرائيليات والمنامات وكذا الخرافات ، إن العبادات والفضائل

الثابتة بالقطع من الكتاب والسنة كافية للامة - ويا ليت يوجد فيها

كثيرون ممن لا يقصر فيها"اه‍ . وحقا ما قاله هؤلاء الائمة وما"

بينوه من ضرر نقل الاحاديث الضعيفة على الامة بله ما ذهب إليه

بعضهم من العمل بها في الفضائل . ومن أجل ذلك قال القاضى أبو بكر

بن العربي المالكى: إنه لا يجوز العمل بالاحاديث الضعيفة مطلقا

(1) . وللكاتب الاسلامي البليغ السيد مصطفى صادق الرافعى رحمه الله

فصل ممتع كبير على الرواية - وذلك في كتابه النفيس"تاريخ آداب"

العرب"نقتطف منه ما يلي: الرواية في الاسلام كان الصحابة يأخذون"

عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أخذا علميا ليتفقهوا في الدين -

فكانت مجالسه (صلى الله عليه وسلم) هي الحلقات العلمية الاولى التى

عرفت في سلسلة التاريخ العربي كله ، كما هو (صلى الله عليه وسلم)

أول من علم . . . فلما قبض (صلى الله عليه وسلم) بدأ من بعده علم

الرواية . إذ لم يعد من سبيل إلى الاستدلال والفصل إلا بها . وكان

أبو بكر لا يقبل من أحد إلا بشهادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت