الصفحة 43 من 732

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الثانية (1) "ذلك هدى الله"

يهدى به من يشاء من عباده . ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون

، أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء

فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين أولئك الذين هدى الله

فبهداهم اقتده". . (88 - 90 سورة الانعام) أرى من الحق على -"

وأنا أقدم بين يدى هذه الطبعة الثانية من كتابي"أضواء على السنة"

المحمدية ، أو دفاع عن الحديث"أن آتى بكلمة صريحة عن الطبعة"

الاولى منه - وكيف قوبلت من الناس على اختلاف طبقاتهم ونزعاتهم .

فأما كبار العلماء وقادة الفكر في بلادنا وغير بلادنا ، فقد ظفر

منهم - والحمد لله على فضله وتوفيقه - بالرضا والتقدير ، وأثنوا

عليه ثناء جميلا ، جزاهم الله عنا وعن العلم خير الجزاء ، وأما

أولئك الذين يكرهون التحقيق في البحث ، والاجتهاد في الفهم ،

والحرية في الفكر ، ولا يرون العلم إلا فيما أخذوه عن شيوخهم

تلقينا ، فهؤلاء جميعا قد قابلوه بما كنا نتوقعه منهم ، وغضبوا

عليه ، وثاروا حوله من هاهنا ، وهاهنا حتى ألفوا في ذلك كتبا ،

فأعرضت عنهم جميعا ، ولم أعرض لهم . على أننا لم نجد في أي من هذه

الكتب - على ضخامتها وكثرتها - دراسة قيمة ولا نقدا موضوعيا ، يقوم

على الاسلوب العلمي الحديث ، الذى يظهر حقا ، أو يصحح غلطا ، أو

يعدل رأيا - وكل قيمتها أنها قد أظهرت أخلاق مؤلفيها ومبلغ علمهم .

وإذا كان مثل هذا النقد سائغا عند بعضهم ، فإنه قد أصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت