الصفحة 59 من 732

لما فيه ، وذلك معنى كونها راجعة إليه ، وأيضا فالاستقراء التام دل

على ذلك وقد تقدم في أول كتاب الادلة أن السنة راجعة إلى الكتاب ،

وإلا وجب التوقف عن قبولها وهو أصل كاف في هذا المقام"إلى أن قال"

:"إن السنة تطاع لانها بيان للقرآن ، فطاعة الله العمل بكتابه ،"

وطاعة الرسول العمل بما بين به كتاب الله تعالى قولا أو عملا أو

حكما . ولو كان في السنة شئ لا أصل له في الكتاب لم تكن بيانا له ،

ولا يخرج من هذا ما في السنة - من التفصيل لاحكام القرآن الاجمالية

وإن كانت تتراءى أنها ليست منه كالصلاة المجملة في القرآن والمفصلة

في السنة ، ولكننا علمنا بهذا التفصيل أنه مراد الله في الصلاة

التى ذكرها في كتابه مجملة". وقال (1) : إن السنة توضح المجمل ،"

وتقيد المطلق ، وتخصص العموم . وقال (2) : إن السنة إنما جاءت

مبينة للكتاب وشارحة لمعانيه . وسئل الامام أحمد عن الحديث الذى

روى في أن السنة قاضية على الكتاب فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله

، ولكني أقول إن السنة تفسر القرآن وتبينه (3) . وكان الامام مالك

"يراعى كل المراعاة العمل المستمر والاكثر ويترك ما سوى ذلك وإن"

جاء فيه أحاديث . وقال: أحب الاحاديث إلى ما اجتمع الناس عليه (4)

.وفي روح البيان للآلوسي أن الامام الشافعي قال: جميع ما حكم به

النبي فهو مما فهمه من القرآن . وقال الامام الشافعي: لا تخالف

سنة لرسول الله كتاب الله بحال (5) . وقال الفقيه المحدث السيد

رشيد رضا رحمه الله: والنبى مبين للقرآن بقوله وفعله ويدخل في

البيان التفصيل والتخصيص والتقييد ولكن لا يدخل فيه إبطال حكم من

أحكامه أو نقض خبر من أخباره ، ولذلك كان التحقيق"أن السنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت