الصفحة 61 من 732

لا تنسخ القرآن". . والعمدة في الدين كتاب الله تعالى في المرتبة"

الاولى والسنة العملية المتفق عليها في المرتبة الثانية وما ثبت عن

النبي ، وأحاديث الآحاد فيها رواية ودلالة في الدرجة الثالثة - ومن

عمل بالمتفق عليه كان مسلما ناجيا في الآخرة مقربا عند الله تعالى

وقد قرر ذلك الغزالي (1) . حكم كلام الرسول في الامور الدنيوية هذا

ما رأينا إيراده من كلام كبار الائمة من حيث بيان درجة كلام الرسول

في الامور الدينية - أما كلامه صلوات الله عليه في الامور الدنيوية

فإنه كما قالوا من الآراء المحضة ويسميه العلماء"أمر إرشاد"،

أي أن أمره صلى الله عليه وسلم في أي شئ من أمور الدنيا يسمى

إرشادا - وهو يقابل"أمر التكليف". ومن القواعد الاصولية أن

العمل بأمر الارشاد - لا يسمى واجبا ولا مندوبا ، لانه لا يقصد به

القربة ولا فيه معنى التعبد . ومن المعلوم أنه: لا دليل على وجوب

أو ندب إلا بدليل خاص . وما ذكره العلماء في ذلك إنما هو لان الرسل

غير معصومين في غير التبليغ . قال السفارينى في شرح عقيدته (2) :

قال ابن حمدان في نهاية المبتدئين: وإنهم معصومون فيما يؤدونه عن

الله تعالى وليسوا بمعصومين في غير ذلك من الخطأ والنسيان والصغائر

.وقال ابن عقيل في الارشاد: إنهم عليهم السلام لم يعتصموا في

الافعال - بل في نفس الاداء ولا يجوز عليهم الكذب في الاقوال فيما

يؤدونه عن الله تعالى . وهذا ينكره علماء الشيعة فإنهم أجمعوا على

أن الانبياء لا يخطئون ولا يعتريهم السهو والنسيان - وهم مجمعون

على أنهم معصومون في الكبر والصغر حتى في أمور الدنيا . وقد ثبت أن

النبي كان يصدق بعض ما يفتريه المنافقون ، كما وقع في غزوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت