فهرس الكتاب
(1) 107 ج 2 . (2) ص 109 من نفس المصدر . (3) ص 142 ج 1 . (*)
مجرد أمر الرسول لا يقتضى الوجوب روى محمد بن الحنفية رحمه الله عن
أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان قد كثر على مارية
القبطية أم إبراهيم في ابن عم لها قبطى كان يزورها ، ويختلف إليها
، فقال لى النبي صلى الله عليه وسلم: خذ هذا السيف وانطلق ، فإن
وجدته عندها فاقتله . قلت: يا رسول الله ، أكون في أمرك إذا
أرسلتني كالسكة المحماة ، أمضى لما أمرتنى ، أم الشاهد يرى ما لا
يرى الغائب ؟ فقال لى النبي صلى الله عليه وسلم:"بل الشاهد يرى"
ما لا يرى الغائب"فأقبلت متوشحا بالسيف فوجدته عندها ، فاخترطت"
السيف فلما أقبلت نحوه ، عرف أنى أريده ، فأتى نخلة فرقى إليها ،
ثم رمى بنفسه على قفاه ، وشغر برجليه ، فإذا به أجب أمسح ، ما له
مما للرجال قليل ولا كثير ، قال فغمدت السيف ، ورجعت إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فأخبرته فقال: الحمد لله يصرف عنا أهل البيت . قال
الشريف المرتضى في تعليقه على هذا الخبر: ومما فيه من الاحكام
اقتضاؤه أن مجرد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقتضى الوجوب ،
لانه لو اقتضى ذلك لما حسنت مراجعته ولا استفهامه ، وفي حسنها
ووقوعها موقعها دلالة على أنها لا تقتضي ذلك (1) . وفي طبقات
الاطباء والحكماء لابن جلجل عن سعد بن أبى وقاص قال: مرضت مرضا
فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى: ائت الحارث بن كلدة
فإنه رجل بتطيب . فأمر رسول الله بإتيان الاطباء ومسألتهم عمابين
أيديهم (2) .