الصفحة 66 من 732

(1) 107 ج‍ 2 . (2) ص 109 من نفس المصدر . (3) ص 142 ج 1 . (*)

مجرد أمر الرسول لا يقتضى الوجوب روى محمد بن الحنفية رحمه الله عن

أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان قد كثر على مارية

القبطية أم إبراهيم في ابن عم لها قبطى كان يزورها ، ويختلف إليها

، فقال لى النبي صلى الله عليه وسلم: خذ هذا السيف وانطلق ، فإن

وجدته عندها فاقتله . قلت: يا رسول الله ، أكون في أمرك إذا

أرسلتني كالسكة المحماة ، أمضى لما أمرتنى ، أم الشاهد يرى ما لا

يرى الغائب ؟ فقال لى النبي صلى الله عليه وسلم:"بل الشاهد يرى"

ما لا يرى الغائب"فأقبلت متوشحا بالسيف فوجدته عندها ، فاخترطت"

السيف فلما أقبلت نحوه ، عرف أنى أريده ، فأتى نخلة فرقى إليها ،

ثم رمى بنفسه على قفاه ، وشغر برجليه ، فإذا به أجب أمسح ، ما له

مما للرجال قليل ولا كثير ، قال فغمدت السيف ، ورجعت إلى النبي صلى

الله عليه وسلم فأخبرته فقال: الحمد لله يصرف عنا أهل البيت . قال

الشريف المرتضى في تعليقه على هذا الخبر: ومما فيه من الاحكام

اقتضاؤه أن مجرد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقتضى الوجوب ،

لانه لو اقتضى ذلك لما حسنت مراجعته ولا استفهامه ، وفي حسنها

ووقوعها موقعها دلالة على أنها لا تقتضي ذلك (1) . وفي طبقات

الاطباء والحكماء لابن جلجل عن سعد بن أبى وقاص قال: مرضت مرضا

فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى: ائت الحارث بن كلدة

فإنه رجل بتطيب . فأمر رسول الله بإتيان الاطباء ومسألتهم عمابين

أيديهم (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت