الصفحة 80 من 732

"ألا وإنى أوتيت الكتاب ومثله معه"وفي وراية:"إلا إنى أوتيت"

القرآن ومثله معه". وهذا الحديث من أغرب ما قذفته الرواية في"

سيلها ! لان النبي إذا كان قد أوتى مثل"الكتاب"أو"مثل القرآن"

"فمعنى ذلك أنه قد أوتى ذلك ليكون تماما على القرآن وإكمالا له"

لبيان دينه وشريعته - وإذا كان الامر كذلك فلم لم يعن النبي بكتابة

هذا"المثل"في حياته ، عندما تلقاه عن ربه ، كما عنى بكتابة

القرآن ؟ ولم لم يجعل له كتابا يقيدونه عند نزوله ، كما جعل للقرآن

كتابا ؟ ولم اقتصر في النهى عن كتابة غير القرآن وأغفل هذا المثل

فقال:"لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن"ولم يقل - وغير ما

أوتيته معه وهو"مثله ! !". وهنا يجوز لسائل أن يسأل: هل يصح

أن يدع النبي نصف ما أوحاه الله إليه يغدو بين الاذهان بغير قيد ،

يمسكه هذا ، وينساه ذاك ، ويتزيد فيه ذلك ! مما يصيب غير المدون في

كتاب محفوظ ؟ وهل يكون الرسول بعمله هذا قد بلغ الرسالة على وجهها

، وأدى الامانة كاملة إلى أهلها ! ! وأين كان هذا الحديث عندما قال

النبي في مرضه الاخير الذى انقلب بعده إلى ربه ، وبعد أن نزلت

الآية:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم"

الاسلام دينا": إنى والله ما تمسكوا على بشئ ، إني لم أحل إلا ما"

أحل القرآن ، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن (1) ، ثم أين كان هذا

الحديث عند ما قال أبو بكر للناس: بيننا وبينكم كتاب الله

فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ! وعندما قال عمر عندما طلب النبي

(صلى الله عليه وسلم) وهو يحتضر أن يكتب للناس كتابا لن يضلوا بعده

: حسبنا كتاب الله ! ولم لم يشفق عمر من ضياع هذا"المثل"، وهو

بزعمهم نصف ما أوحى الله به إلى النبي ، فيذكره لابي بكر عندما فزع

إليه في أن يجمع القرآن ويكتبه بعد وقعة اليمامة ؟ ! ثم أين كان

هذا المثل عندما أجابت عائشة في خلق النبي ، إذ كان عليها أن تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت