الصفحة 84 من 732

ابن عبد الرحمن بن عوف قال: ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى

أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق ، عبد الله بن حذيفة وأبا

الدرداء وأبا ذر وعقبة ابن عامر ، فقال: ما هذه الاحاديث التى

أفشيتم عن رسول الله في الآفاق ؟ قالوا: تنهانا ؟ قال: لا ،

أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت فنحن أعلم ، نأخذ منكم

، ونرد عليكم ، فما فارقوه حتى مات (1) . وروى الذهبي في تذكرة

الحفاظ عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن عمر حبس ابن مسعود

وأبا الدرداء وأبا مسعود الانصاري فقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول

الله (2) ، وكان قد حبسهم في المدينة ثم أطلقهم عثمان (3) . وروى

ابن عساكر عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لابي

هريرة: لتتركن الحديث عن رسول الله أو لالحقنك بأرض دوس(أي

بلاده). وقال لكعب الاحبار: لتتركن الحديث عن الاول أو لالحقنك

بأرض القردة . وكذلك فعل معهما عثمان بن عفان (4) . وروى ابن سعد

وابن عساكر عن محمود بن لبيد - واللفظ لابن سعد قال: سمعت عثمان

بن عفان على المنبر يقول: لا يحل لاحد يروى حديثا لم يسمع به في

عهد أبى بكر ولا في عهد عمر ، فإنه لم يمنعنى أن أحدث عن رسول الله

أن لا أكون من أوعى أصحابه ، إلا أنى سمعته يقول: من قال على ما

لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار . وفي جامع بيان العلم وفضله (5)

لحافظ المغرب ابن عبد البر عن الشعبى عن قرظة ابن كعب قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت