فهرس الكتاب
ولا يقول قال رسول الله ، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على
لسانه قال رسول الله ! فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عن جبينه
! ! ثم قال: إن شاء الله إما فوق ذاك ، أو قريب من ذاك ، وإما دون
ذاك . وفي رواية عند ابن سعد عن علقمة بن قيس ، أن عبد الله بن
مسعود كان يقوم قائما كل عشية خميس فما سمعته في عشية منها يقول:
قال رسول الله غير مرة واحدة ، فنظرت إليه وهو يعتمد على عصا -
فنظرت إلى العصا تزعزع . . وأخرج الدار قطني عن عبد الرحمن بن كعب
قال: قلت لابي قتادة ، حدثنى بشئ سمعته عن رسول الله ، قال أخشى
أن يزل لساني بشئ لم يقله رسول الله . وأخرج البخاري عن السائب بن
يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيدالله وسعد بن أبى وقاص والمقداد بن
الاسود وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهم فما سمعت أحدا منهم يحدث
عن رسول الله ، إلا أنى سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد . وقال ابن حجر
في شرح هذا الحديث ، قال ابن بطال وغيره كان كثير من كبار الصحابة
لا يحدثون عن رسول الله خشية المزيد والنقصان (1) . وأخرج أحمد
وأبو يعلى عن دجين قال: قدمت المدينة فلقيت أسلم مولى عمر بن
الخطاب فقلت: حدثنى عن عمر . فقال: لا أستطيع ، أخاف أن أزيد أو
أنقص ، كنا إذا قلنا لعمر: حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
، قال: أخاف أن أزيد أو أنقص ، إن رسول الله قال: من كذب على فهو
في النار . وأخرج ابن ماجة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قلت
لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله ، قال: كبرنا ونسينا ، والحديث
عن رسول الله شديد . وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (2) :
وكان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله صلى الله عليه
وسلم كأبى بكر والزبير وأبى عبيدة والعباس ابن عبد المطلب يقلون
الرواية عنه ، بل كان بعضهم لا يكاد يروى شيئا كسعيد ابن زيد بن
عمرو بن نفيل وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، كما يروون .