الصفحة 88 من 732

ولا يقول قال رسول الله ، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على

لسانه قال رسول الله ! فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عن جبينه

! ! ثم قال: إن شاء الله إما فوق ذاك ، أو قريب من ذاك ، وإما دون

ذاك . وفي رواية عند ابن سعد عن علقمة بن قيس ، أن عبد الله بن

مسعود كان يقوم قائما كل عشية خميس فما سمعته في عشية منها يقول:

قال رسول الله غير مرة واحدة ، فنظرت إليه وهو يعتمد على عصا -

فنظرت إلى العصا تزعزع . . وأخرج الدار قطني عن عبد الرحمن بن كعب

قال: قلت لابي قتادة ، حدثنى بشئ سمعته عن رسول الله ، قال أخشى

أن يزل لساني بشئ لم يقله رسول الله . وأخرج البخاري عن السائب بن

يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيدالله وسعد بن أبى وقاص والمقداد بن

الاسود وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهم فما سمعت أحدا منهم يحدث

عن رسول الله ، إلا أنى سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد . وقال ابن حجر

في شرح هذا الحديث ، قال ابن بطال وغيره كان كثير من كبار الصحابة

لا يحدثون عن رسول الله خشية المزيد والنقصان (1) . وأخرج أحمد

وأبو يعلى عن دجين قال: قدمت المدينة فلقيت أسلم مولى عمر بن

الخطاب فقلت: حدثنى عن عمر . فقال: لا أستطيع ، أخاف أن أزيد أو

أنقص ، كنا إذا قلنا لعمر: حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

، قال: أخاف أن أزيد أو أنقص ، إن رسول الله قال: من كذب على فهو

في النار . وأخرج ابن ماجة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قلت

لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله ، قال: كبرنا ونسينا ، والحديث

عن رسول الله شديد . وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (2) :

وكان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله صلى الله عليه

وسلم كأبى بكر والزبير وأبى عبيدة والعباس ابن عبد المطلب يقلون

الرواية عنه ، بل كان بعضهم لا يكاد يروى شيئا كسعيد ابن زيد بن

عمرو بن نفيل وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، كما يروون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت