فهرس الكتاب
، والتمسّك بمنهج السلف الصالح والحذر من البدع والمبتدعين والعناية بدراسة العقيدة الصحيحة وما يضادها، والأخذ عن العلماء الموثوقين في علمهم وفي عقيدتهم .
والحذر من دعاة السوء الذين يلبسون الحق بالباطل، ويكتمون الحق وهم يعلمون (1) ، أو الجهلة الذين يدَّعون الحق وهم لا يعرفونه (2) ؛ لأنهم يفسدون أكثر مما يصلحون (3) ، والله ولي التوفيق .
س 113: ما هي الضوابط الشرعية التي يحافظ بها المسلم على التزامه وتمسكه بمنهج السلف الصالح، وعدم الانحراف عنه والتأثر بالمناهج الدخيلة المنحرفة ؟.
جـ / الضوابط الشرعية تفهم من مجموع ما سبق الكلام فيه، وذلك:
أولًا: بأن يرجع الإنسان إلى أهل العلم والبصيرة (4) ، يتعلم منهم،
= ... ويستشيرهم فيما يجول في فكره من أمور ليصدر عن رأيهم في ذلك .
(1) ... وهذه صفة"اليهود"- نسأل الله العافية - فهم قد عرفوا الحق، وعرفوا أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - نبيًا مُرسلًا من عند الله - تعالى -، ومع ذلك كَذَّبوا به، فهم { المغضوب عليهم } .
(2) ... وهذه صفة"النصارى"الذين عبدوا الله على غير هدى، ولا بصيرة، ولا علم، فهم { الضالين } .
... قال عبدالله بن المبارك: (( من ضلَّ من علمائنا فيه شبه من اليهود، ومن ضلَّ من العامة فيه شبه من النصارى ) ).
(3) ... قال عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله تعالى -: (( من عمل في غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ) )."جامع بيان العلم وفضله": ( 54 ) .
(4) ... أهل العلم والبصيرة: هم الذين أخذوا العلم عن علماء التوحيد وعلماء المنهج
... السلفي وأخذوه من الأكابر.
ولا يُؤخذ العلم ممن تتلمذ على أيدي أصحاب المناهج الهدامة، المعادية لمنهج السلف
= ... الصالح، ولا يُؤخذ العلم عن الأدباء والمفكرين، ولا يُؤخذ العلم عن الأصاغر الذين
لم ترسخ أقدامهم في العلم ولم يوطنوا أنفسهم على منهج السلف الصالح .