الصفحة 155 من 165

، فإنه رجل منّ الله عليه بالعلم الغزير والعمل الصالح والدعوة إلى الله والإخلاص والصدق وما لا يخفى على كل أحد، وهو ولله الحمد صدر عنه خير كثير من الكتابات ومن المؤلفات ومن الأشرطة ومن الدروس.

وكذلك العلماء الذين يفتون في برنامج نور على الدرب، هؤلاء أيضًا ولله الحمد عرفت عنهم الفتاوى الصائبة، والأقوال النافعة، وهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وإخوانهم من أصحاب الفضيلة القضاه، لأنه لا يشتغل بالقضاء ويثق الناس به في دمائهم وأموالهم وفروجهم إلا من كان موثوقًا بعلمه.

إن هؤلاء لهم جهود في الدعوة والإخلاص والرد على من يريدون الانحراف بالدعوة عن طريقها الصحيح سواء عن قصد أو غير قصد، هؤلاء لهم تجارب ولهم خبرة وسبر للأقوال، ومعرفة الصحيح من السقيم، فيجب أن تروج أشرطتهم ودروسهم، وأن ينتفع بها، فإن فيها فائدة كبيرة للمسلمين، وكل عالم لم يجرب عليه خطأ ولم يجرب عليه انحراف في السيرة أوالفكر فإنه يؤخذ عنه.

فلا يجوز الأخذ عن الجُهّال ولو كانوا متعالمين، ولا الأخذ عن المنحرفين في العقيدة بشرك أو تعطيل، ولا الأخذ عن المبتدعة والمنحرفين وإن سُمّوا علماء.

فالأصناف ثلاثة: أهل العلم النافع والعمل الصالح، وأهل العلم بدون عمل، وأهل العمل بدون علم .

وقد ذكر الله - تعالى - هذه الأصناف في آخر سورة الفاتحة، وأمرنا أن نسأله أن يهدينا إلى طريق الصنف الأول، وأن يجنّبنا طريق الصنفين الآخرين، قال - تعالى -: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ } (1) .

فجعل الصنف الأول مُنْعَمًا عليه، والصنف الثاني مغضوبًا عليه، والصنف الثالث ضالًا .

وهذان الصنفان الأخيران يمثلان الفِرق المنحرفة اليوم، وإن كانت تنتسب إلى الإسلام .

(1) ... الفاتحة: 6-7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت