فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 731

مثال ذلك: نِيلَ خيرُ نائلٍ . فخيرُ: نائب فاعل، وهو في الأصل مفعول به: نال زيدٌ خيرَ نَائِلٍ ، فَحُذِفَ الفاعل (زيد) وأُقيم المفعول به مُقامه ، ولا يجوز تقديمه على رافعه الفعل ؛ فلا تقول: خيرُ نائلٍ نِيلَ ، على اعتبار أنه نائب فاعل مقدَّم ، وإنما يجوز ذلك على اعتبار ( خيرُ ) مبتدأ خبره جملة ( نِيلَ ) ونائب الفاعل: ضمير مستتر تقديره ( هو ) . ...

ولا يجوز حذف نائب الفاعل ؛ فلا تقول: نيلَ ، بدون نائب الفاعل .

( م ) س3- ما الأسباب الداعية إلى حذف الفاعل ؟

ج3- الأسباب الداعية إلى حذف الفاعل ، نوعان:

1-أسباب لفظية 2 - أسباب معنوية .

1-الأسباب اللفظية ، كثيرة ، منها:

أ- الإيجاز في العبارة،كما في قوله تعالى:* .

ب- المحافظة على السَّجع في الكلام المنثور ، نحو قولهم: مَنْ طابتْ سَرِيرتُه حُمِدَتْ سيرتُه ؛ إذ لو قال: حَمِدَ الناسُ سريرتَه ، لاختلف السَّجع .

ج- المحافظة على الوزن في الشَّعر ، كما في قول الأعشى:

عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وعُلِّقَتْ رَجُلًا غيرى وعُلَّقَ أُخْرى غَيْرَها الرَّجُلُ فالشاعر بَنَى الفعل ( عُلّق ) للمجهول ثلاث مرات ؛ لأنه لو ذَكَر الفاعل في

كلَّ مرّة منها ، أوفي بعضها ما استقام له وزن البيت .

2-الأسباب المعنوية ، كثيرة أيضًا ، منها:

أ- أنّ الفاعل معلوم للمخاطب فلا حاجة إلى ذكره ، نحو قوله تعالى:

ب-كونُ الفاعل مجهولًا للمتكلم نفسِه فلا يمكنُ تعيينه للمخاطب ، نحو:

سُرِق متَاعِي .

ج- إذالم تتعلَّقْ فائدةٌ بِذِكْره ، نحو قولك: سُرِق مَتَاعي . فلا فائدة من قولك: سرقَ اللصُّ مَتاعي ، إذا لم تكن تعرف هذا اللصّ . ومن ذلك قوله تعالى:

* فَذِكْر الذي يُحَيَّي لا فائدة منه ، وإنما الغرضُ وجوب رَدَّ التحّية .

د- رغبة المتكلّم في الإبهام على السامع ، كقولك: تُصُدِّقَ بألفِ دينارٍ .

هـ- رغبة المتكلم في إخفاء الفاعل ، حفظًا لشرفه ، أو تحقيرًا له ، نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت