1-إذا وقع الاسم السابق بعد أداة تختص بالابتداء ، كإذا الفجائية فإنَّ ما بعدها لا يكون إلا مبتدأ ، نحو: خرجتُ فإذا زيدٌ يضربُه عمرٌو ، برفع ( زيد ) على أنه مبتدأ ، ولا يجوز نصبه ؛ لأن إذا الفجائية لا يقع بعدها الفعل لا ظاهرًا، ولا مقدَّرًا . وهذا هو مراد الناظم من البيت الأول .
2-إذا وَقَعَ الفعلُ المشتغل بالضمير بعد أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، كأدوات الشرط ، والاستفهام ، وما النافية ، نحو: زيدٌ إِن لقيتَه فأكرمْه ،
وزيدٌ هل ضربتَهُ ، وزيدٌ ما لقيتُه . فيجب رفع ( زيد ) في هذه الأمثلة ، ولا يجوز نصبه ؛ لأن هذه الأدوات وما شابهها لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، وما لا يصلح أن يعمل فيما قبله لا يصلح أن يفسَّر عاملا فيما قبله . وهذا هو مراد الناظم من البيت الثاني .
وبعض العلماء يُجيز عمل ما بعد هذه الأدوات فيما قبلها ؛ ولذلك أجازوا
النصب في الاسم السابق مع الضمير بعامل مقدَّر ، نحو: زيدًا ما لقيته .
( م ) س7- هل يَعُدُّ النحويون حالة وجوب الرفع من باب الاشتغال ؟
ج7- اختلفوا في ذلك على النحو الآتي:
1-ابن الحاجب: لم يذكر هذه الحالة أصلًا .
2-ابن هشام: ينصّ على أنه ليس من باب الاشتغال ؛ وذلك لأن ضابط الاشتغال: أنَّ العامل في المشغول به لو تفرّغ من الضمير وسُلِّط على الاسم السابق لعمل فيه ،كما بيَّنا ذلك في س1، أمَّا في هذه الحالة وهي وجوب الرفع فلا يتم هذا الضابط .
3-عدّه بعض العلماء: من باب الاشتغال غير مُكْتَرِثٍ بالضابط السابق . والحقّ ُهو رأي ابن هشام .
( م ) س8- ما الأشياء التي لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ؟
ج8- الأشياء التي لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عشرة أنواع وهي:
1-أدوات الشرط جميعها ، نحو: زيدٌ إِنْ لقيته فأكرمْه ، وخالدٌ حيثما تجدْه فأكرمْه .
2-أدوات الاستفهام جميعها ، نحو: زيدٌ أسلَّمتَ عليه ؟ ، وخالدٌ هل أكرمته ؟