أنه إذا أُعمِل الأول في الاسم الظاهر أُعملَ الثاني في ضميره ؛ لأنه لو جُعِل المفعول الثاني ضميرًا لخالف مرجعه الاسم الظاهر ولم يطابقه ، فلو جئنا به ضميرًا ، وقلنا: أظنّ ويظناني إياه زيدًا وعمرًا أخوين ، لكان الضمير ( إياه ) مطابقا للمفعول الأول ( ياء المتكلم ) لكونهما مفردين ، ولكنه لا يطابق الاسم الذي يعود عليه ، وهو ( أخوين ) فهذا مثنى ، والضمير مفرد ولا بدَّ من مطابقة المفسِّر للمفسَّر ، ولو جئنا بالضمير مُثَنى ، وقلنا: أظنّ ويظناني إياهما زيدًا وعمرًا أخوين ، لطابق الضميرُ مرجعَه ( المفسِّر ) ولكنه لا يُطابق المفعول الأول ( ياء المتكلم ) الذي هو مبتدأ في الأصل ، ومعلوم أنه لابدَّ من مطابقة الخبر للمبتدأ ؛ ولذلك وجب إظهار المفعول الثاني ( أخا ) لتعذّر المطابقة في حالة الإضمار ، والأصل في المثال أن يكون هكذا: أظنُّ زيدًا وعمرًا أخوين ويظناني أخًا .
س13- ما مذهب البصريين ، والكوفيين في مسألة وجوب إظهار مفعول العامل المهمل ؟
ج13- مذهب البصريين: أن هذه المسألة ليست من باب التنازُع ؛ لأن كُلاًّ من العاملين عمل في ظاهر ، فالعاملان بالنسبة للمفعول الثاني لم يعمل أحدهما في لفظه والآخر في ضميره ، كما هو معلوم في باب التنازع ، بل لم تتوجَّه مطالبة كل واحد منهما عليه ، وهو شرط باب التنازع ؛ لأن ( أخوين ) مفعول لأظنّ ولم يتوجّه إليه (يظناني) لعدم مطابقته لمفعوله الأول (ياء المتكلم) .
ومذهب الكوفيين: جواز الإضمار مُرَاعِين جانب المخبر عنه ، وهو المبتدأ
( ياء المتكلم ) فتقول: أَظُنُّ ويَظُنَّانِّي إياه زيدًا وعمرًا أخوين .
وأجازوا أيضًا الحذف ؛ فتقول: أظنّ ويظناني زيدًا وعَمرًا أخوين .
المفعولُ الْمُطْلَقُ
دَلاَلَةُ المصدرِ ، وتعريفُه
الْمَصْدَرُ اسْمُ مَا سِوَى الزَّمَانِ مِنْ مَدْلُولَىِ الفِعْلِ كَأَمْنٍ مِنْ أَمِنْ
س1- عَلاَمَ يدلُّ المصدر ؟ وما تعريفه ؟