وسُمِّي مؤكِّدًا لنفسه ؛ لأنه مؤكِّد للجملة التي قبله وهي نَفْسُ المصدر ، بمعنى أنها نَصٌّ في معناه فمضمونها كمضمونه ، ومعناها الحقيقي كمعناه ، فالمراد من جملة ( له علي ألف ) هو نفس المراد من ( اعترافا ) فالمضمون واحد . ومثل ذلك قولك: أعرف لوالديَّ فضلهما يقينًا ، والتقدير: أُوقِنُ يقينًا .
وهذا النوع المؤكِّد لنفسه هو المراد من قول الناظم:"فالمبتدا" ( أي: فالأول من القسمين المذكورين ) ثمَّ ذكر مثاله: نَحْوُ لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفَا .
والمؤكِّد لغيره ، هو: الواقع بعد جملة تحتمله ، وتحتمل غيره ، فإذا ذُكر المصدر كانت هي نفس المصدر في معناه الحقيقي ، نحو: أنت ابني حَقًّا . فحقًّا: مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبًا ، والتقدير: أَحُقُّه حَقًّا .
وسُمِّي مؤكِّدًا لغيره ؛ لأن الجملة التي قبله تصلح له ، ولغيره ؛ لأنّ قولك: أنت ابني ، يَحْتَمِلُ أن يكون ابنك حقيقة ، ويحتمل أن يكون مجازًا ( أي: أنت عندي بمنزلة ابني في الْعَطْفِ والْحُنُوِّ ) فلما ذكر المصدر ، وقال: حقًّا ، صارت الجملة نصًّا في كونه ابنك حقيقة لا مجازًا . ومثل ذلك قولك: هذا بيتي قَطْعًا ، والتقدير: أَقْطَعُ بِرَأْيِي قَطْعًا . وهذا النوع هو مراده بقوله:"والثانِ"، ثمَّ ذكر مثاله: كَـ ابْنِى أَنْتَ حَقًّا صِرْفَا .
الموضع الرابع من وجوب حذف
العامل قياسًا
كَذَاكَ ذُو التَّشْبِيهِ بَعْدَ جُمْلَهْ كَـ لِي بُكًا بُكَاءَ ذَاتِ عُضْلَهْ
س25- ما الموضع الرابع من مواضع وجوب حذف العامل قياسًا ؟