فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 731

ورُدّ على هذا القول بأنه يصير المعنى: ولله على جميع الناسِ أن يَحُجَّ البيتَ المستطيعُ , وهذا المعنى ليس بسديد ؛ لأنه يلزم تأثيم جميع الناس إذا ترك مُستطيعٌ واحدٌ الحج .

2-ومِن النحاة مَن أعرب ( مَن ) مبتدأ , والخبر محذوف ، والتقدير: مَن استطاع منهم فَعَلَيْه ذلك .

3-ومِن النحاة مَن أعرب ( مَن ) بدل بعض مِن ( الناس ) والتقدير: ولله على الناسِ مُستطيعِهِمْ حجُّ البيت .

حكم تابع المجرور بالمصدر

وَجُرَّ مَا يَتْبَعُ مَا جُرَّ وَمَنْ رَاعَى في الاتْبَاعِ الْمَحَلَّ فَحَسَنْ

س12- ما حكم تابع المجرور بالمصدر ؟

ج12- إذا أُضيف المصدر إلى فاعله ففاعله يكون مجرورًا لفظًا مرفوعًا محلاًّ , فإذا جاء تابع للفاعل ( كالنعت , أو العطف , أو التوكيد ) جاز في التابع الجرّ مراعاة للفظ , وجاز فيه الرفع مراعاة للمحلّ ؛ فتقول: عجبت من شُربِ زيدٍ الظريفِ العسلَ ( بجرّ النعت الظريف ) مراعاة للفظ المنعوت ( زيد ) ويجوز رفع كلمة ( الظريف ) فتقول: عجبت من شربِ زيدٍ الظريفُ العسلَ ؛ وذلك مراعاة لمحل المنعوت ( زيد ) فمحله الرفع على أنه فاعل بالمصدر ( شُرب ) .

ومن شواهد اتباعه على المحل ، قول الشاعر:

حَتَّى تَهَجَّرَ في الرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ

فقد أضاف الشاعر المصدر ( طَلَب ) إلى فاعله ( المعقَّب ) ثم أتبع الفاعل بالنعت ( المظلوم ) وجاء به مرفوعا مراعاة لمحلّ المتبوع ( المعقَّب ) .

وإذا أُضيف المصدر إلى مفعوله فمفعوله مجرور لفظا منصوب محلا , ويجوز أيضا في تابعه الجرّ مراعاة للفظ , ويجوز فيه النصب مراعاة للمحلّ ؛ فتقول: عجبت من شُربِ العَسَلِ اللَّذيذِ زيدٌ ( بجر النعت اللذيذ ) مراعاة للفظ المنعوت

( العسلِ ) ويجوز نصبه ( اللذيذَ ) مراعاة لمحل المنعوت , فمحله النصب على أنه مفعول به بالمصدر ( شُرب ) .

ومن شواهد اتباعه على المحل قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت