1921- وخرج أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب"الصمت"عن علي بن مسعدة الباهلي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولايستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، ولايدخل الجنه رجل لايأمن جاره بوائقه".
1922- وعن أبي وائل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم في سفر ، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير ، فقلت: يا رسول الله لِلَّهِ أخبرنى بعمل يدخلني الجنة ويباعدنى من النار ؟ قال:"لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت"، ثم قال:"ألا أدلك على أبواب الخير ؟"، قلت: بلى يا رسول الله لِلَّهِ قال:"الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل شعار الصالحين"، ثم تلا قوله تعالى:
( تتجاقى جنوبهم عن المضاجع ) حتى بلغ: ( يعملون ) [ السجدة: 16- 19] ، ثم قال:"ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟"، قلت: بلى يا رسول الله لِلَّهِ قال:"رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد"، ثم قال:"ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟"قلت: بلى يا رسول الله لِلَّهِ قال:"كف عليك هذا"وأشار إلى لسانه ، قلت: يا نبي الله لِلَّهِ وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ، قال:"ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم"رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1921- أحمد 3/ 198 ، وابن أبي الدنيا في"كتاب الصمت" ( 9 ) ، والحديث حسن كما في"صحيح الترغيب" ( 2554 )
1922- أحمد 5/ 231 ، والترمذي ( 2619 ) ، وابن ماجه ( 3973 ) ، وأحمد 5/ 231 و 234 و235 و 237 و245 و 246 ، والحديث صحيح لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 2866 ) .
قوله:"شعار الصالحين"قال الألباني في"صحيح الترغيب": قال الناجي ( 1/197 ) : هذه الزيادة مقحمة في الحديث بلا شك لم تسمع فيه قط ، قلد المؤلف فيها صاحب"جامع الأصول" [ 7274] ولا أدري من أين أخذها هو ، والمعنى أن صلاة الرجل في جوف الليل تطفى الخطيئة أيضًا كالصدقة.