فهرس الكتاب
قال أبو حاتم: لا بأس به وهو أوثق من أخيه الحكم . وقال ابن حجر: صدوق .
يراجع: التاريخ الكبير 4/60 ، والجرح 4/91 ، والمعرفة 1/163 ، وثقات ابن حبان 6/376 ، وابن شاهين 425 ، ذيل الكاشف 117 ، وخلاصة الخزرجي 134 ، وتهذيب التهذيب 3/476 ، والتقريب 370 .
قلت: الراجح أنه صدوق لا بأس به ، إذ تتفق الأقوال الواردة فيه على وصفه بذلك .
6-عبدالله بن سعد الأيلي .
لم أقف على ترجمته رغم طول البحث عنه في مظانه . وفي ترجمة ولده سعد ، لم يذكروا له رواية عن أبيه .
وجزم الشيخ الألباني بأنه غير معروف ، ولم يترجموا له ، مع أنهم ترجموا لابنه (السلسلة الضعيفة 2/315) .
7-أبو الدرداء - رضي الله عنه - .
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف ؛ لجهالة عبدالله بن سعد الأيلي .
وقد ضعفه بذلك الشيخ الألباني في المرجع السابق .
قلت: وفيه ضمرة بن ربيعة ، صدوق يهم قليلًا ، فلعل هذا من أوهامه ، إذ ليس لسعد بن عبدالله الأيلي رواية عن أبيه .
غريب الحديث:
فلحن: اللحن في هذا الحديث معناه: الخطأ في القراءة.
أرشدوا: أي دلوه (1) على الصواب ، ومنه قوله تعالى: { لأقرب من هذا رشدًا} (2) قال الدامغاني (3) : يعني صوابًا .
فقه الحديث:
يُستفاد من هذا الحديث ما يلي:
حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على سماع قراءة أصحابه ومما يدل على أنه كان يقرأ القرآن أن الحاكم رواه في باب تفسير سورة حم السجدة - كما تقدم في تخريجه.
ذمه اللحن في التلاوة .
الستر وعدم إشهار اسم ذلك القاريء اللحان .
حث النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة بتعليم أخيهم الصواب في القراءة .
حُسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه ، وعدهم إخوانا فيما بينهم .
بلاغة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعبيره بألفاظ وجيزة ذات معانٍ كثيرة كما في هذا الحديث .
(1) ... المعجم الوسيط رشد 1/346 .
(2) ... سورة الكهف الآية: 24 .
(3) ... إصلاح الوجوه والنظائر ص 206 .