فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 337

أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد شغلت أم الصبى عن الطفل وألقى

بكفيه الصبى استكانة من الجوع ضعفا ما يمر ولا يخلى ولا شئ مما

يأكل الناس عندنا سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إلا

إليك فرارنا وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقام رسول الله صلى

الله عليه وسلم حتى صعد المنبر ثم رفع يديه إلى السماء فقال:

(اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا ، طبقا عاجلا غير رائث ،

نافعا غير ضار تملا به الضرع وتنبت به الزرع وتحيى به الارض بعد

موتها وكذلك تخرجون) ، فوالله ما رد يديه إلى نحره حتى ألقت السماء

بإبراقها وجاء أهل البطانة يعجون يا رسول الغرق الغرق ، فرفع يديه

إلى السماء ، ثم قال: (اللهم حوالينا ولا علينا) ، فانجاب السحاب

عن المدينة حتى أحدق بها كالاكليل ، فضحك رسول الله صلى الله عليه

وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال:(لله در أبى طالب لو كان حيا قرتا

عيناه من ينشدنا قوله)؟ فقام على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال:

يا رسول الله كانك أردت: وأبيض يستقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى

عصمة للارامل يلوذ به الهلاك من ال هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل

كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ولما نقاتل دونه ونناضل ونسلمه حتى

نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل ومسلم الملائى ضعيف ، وقال

الحافظ في الفتح (2 / 495) : وإسناد حديث أنس ، وإن كان فيه ضعف

لكنه يصلح للمتابعة . ا ه‍ . وقال ابن هشام في السيرة (1 / 281) :

وحدثني من أثق به فذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت